السلام سبب في جلب المغفرة،وتكثير الحسنات .
(3) السلام سبب في إشاعة المحبة بين المعلم وطلابه .
(4) إلقاء السلام عد الدخول على الطلاب،وعند الانصراف .
ــــــــ
يتفق المعلمون في وجوب معاقبة المخطئ وردعه عند تكرار خطئه،ولكنهم يختلفون في مسألة العقاب البدني للتلميذ،فالمانعون يقولون: إن هذا الأسلوب غير مجد،ويؤدي إلى حدوث أمراض نفسية لدى الطالب،وتجعل الطالب يتخوف من العلم لأدنى سبب،وكذلك هذا الأسلوب يدعو الطالب إلى الكذب للفرار من عقاب المعلم،قالوا: ولذا نرى عدم السماح للمعلم بمعاقبته بدنيًا مطلقًا .
والفريق الآخر المؤيدون يقولون: إن إلغاء العقاب البدني بتاتًا له عواقب وخيمة،منها أن الطالب لا يأبه للمعلم،ولا يضع له اعتبارًا،وبالتالي لن يلقي اهتمامًا للعلم أي ( للمادة الدراسية ) ،وعملية إلغاء العقاب البدني ينشئ لنا جيلًا مستهترًا بالقيم والمثل والعلم .
والتحقيق أن يقال: أنه لا بد من التفصيل في هذه المسألة،وأن نتناولها من جوانب عدة:
أولًا: إلغاء الضرب بالكلية مرفوضٌ،وإطلاق العنان للمعلم بالضرب في كل الأحوال مرفوض أيضًا،ومستندنا في جواز الضرب حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِى الْمَضَاجِعِ » [1] .
قال العلقمي:"إِنَّمَا أَمَرَ بِالضَّرْبِ لِعَشْرٍ لِأَنَّهُ حَدّ يَتَحَمَّل فِيهِ الضَّرْب غَالِبًا،وَالْمُرَاد بِالضَّرْبِ ضَرْبًا غَيْر مُبَرِّح وَأَنْ يَتَّقِي الْوَجْه فِي الضَّرْب ." [2] .
(1) - سنن أبي داود - المكنز - (495 ) صحيح
(2) - عون المعبود - (2 / 20)