قال ابن حجر:"فكأنه شبه الأنبياء وما بعثوا به من إرشاد الناس ببيت أسست قواعده ورفع بنيانه وبقي منه موضع به يتم صلاح ذلك البيت ..وقد وقع في رواية همام عند مسلم:"إلا موضع لبنة من زاوية من زواياها"فيظهر أن المراد أنها مكملة محسنة وإلا لاستلزم أن يكون الأمر بدونها كان ناقصا، وليس كذلك فإن شريعة كل نبي بالنسبة إليه كاملة، فالمراد هنا النظر إلى الأكمل بالنسبة إلى الشريعة المحمدية مع ما مضى من الشرائع الكاملة."
وفي الحديث ضرب الأمثال للتقريب للأفهام وفضل النبي - صلى الله عليه وسلم - على سائر النبيين،وأن الله ختم به المرسلين،وأكمل به شرائع الدين." [1] "
الخلاصة:
(1) ضرب الأمثال وسيلة جيدة في تقريب المعاني والأفكار
(2) يلجأ المعلم لضرب المثل عندما تصعب مسألة ما على الأذهان،فيعمد إلى المثل لتبسيطها وتقريبها للفهم .
(3) يتوقف مدى الفائدة من ضرب المثال على براعة المعلم في تصوير المثال لكي يطابق الفكرة التي يريد إيضاحها .
ــــــــ
أسلوب التشويق: هو أسلوب أو طريقة من الطرق تبعث على إيقاظ الهمم،وإذكاء النفوس،إذ إن النفس البشرية تتطلع إلى استكشاف كل جديد،بل إن إثارة المتعلم وتشويقه،تجعله يبحث ويستقصي بلهف شديد،ورغبة شديدة،في معرفة ذلك الشيء المشوق.يوضح ذلك الحديث الذي التالي،عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى،قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ،فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَلَمْ أُجِبْهُ،فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ،إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي،فَقَالَ:
(1) - فتح الباري لابن حجر - (6 / 559)