فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 537

ث- تقديم المعلم لنفسه،ومراجعته لطريقة عرضه لمادته،عندما يتضح له من خلال الأسئلة،عدم فهمهم كما ينبغي .

(3) رد الأسئلة التعجيزية،أو الأسئلة الساخرة،وتوبيخ قائلها .

ــــــــ

18-تقديم السائل من خلال سؤاله،وإجابته بما يناسب حاله :

يتلقى المعلمون والمربون،أسئلة كثيرة من طلابهم وتلاميذهم ونجد أن كثيرًا من المعلمين والمربين يقتصرون في إجاباتهم على مراد السائل فقط لا يتعدونه.والتحقيق أن يقال: إن الاقتصار على مراد السائل فقط لا ينبغي في كل الأحوال،بل قد يكون في بعض الأحيان ما يدعو المعلم إلى الزيادة على مراد السائل وتوضيح بعض المسائل التي تتعلق بالسؤال،أو تقرير بعض المسائل المهمة والتي يمكن ربطها بالسؤال،وذلك الأمر يشتد إذا كان السائل يغلب عليه الجهل . وإليك التفاصيل:

أ - معاملة السائل من جهة جهله:

عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ،مِنْ آلِ بَنِي الأَزْرَقِ،أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ،وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ،أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ،يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنْا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ [1] ،فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا،أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ ؟ فَقَالَ: هُوَ الطُّهُورُ مَاؤُهُ [2] ،الْحِلُّ [3] مَيْتَتُهُ. [4]

قَالَ الرَّافِعِيُّ: لَمَّا عَرَفَ - صلى الله عليه وسلم - اِشْتِبَاهَ الْأَمْرِ عَلَى السَّائِلِ فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَشْفَقَ أَنْ يَشْتَبِهَ عَلَيْهِ حُكْمُ مَيْتَتِهِ، وَقَدْ يُبْتَلَى بِهَا رَاكِبُ الْبَحْرِ فَعَقَّبَ الْجَوَابَ عَنْ سُؤَالِهِ بِبَيَانِ حُكْمِ الْمَيْتَةِ . وَقَالَ غَيْرُهُ سَأَلَهُ عَنْ مَائِهِ فَأَجَابَهُ عَنْ مَائِهِ وَطَعَامِهِ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ قَدْ يُعْوِزُهُمْ الزَّادُ فِيهِ كَمَا

(1) أي الماء العذب ليَشربوه .

(2) أي ماؤه بالغ في الطهارة أتَمَّها .

(3) أي الحلال .

(4) - صحيح ابن حبان - (4 / 49) (1243) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت