تَنَاوُلُهُ،قَرَّبَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ هَذَا الْحَجَرَ،فَكَانَ يَقُومُ عَلَيْهِ،وَيَبْنِي وَيُحَوِّلُهُ فِي نَوَاحِي الْبَيْتِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى وَجْهِ الْبَيْتِ"،يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ:"فَذَلِكَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقِيَامُهُ عَلَيْهِ" [1] "
وقال عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْفِرْيَابِىُّ: سَمِعْت الشَّافِعِىَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ بِمَكَّةَ يَقُولُ: سَلُونِى مَا شِئْتُمْ أُجِبْكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا تَقُولُ فِى الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ زُنْبُورًا؟ قَالَ: نَعَمْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِىٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِى أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ » .
وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ أَمَرَ الْمُحْرِمَ بِقَتْلِ الزُّنْبُورِ." [2] "
ففي الآثار المتقدمة استحباب قول المعلم ( سلوني ) ،فإن في هذا حثًا للطلاب على طرح السؤال،وفيه أيضًا تجرئه للطالب الخجول على سؤال معلمه،وفيه استفادة الغير من السؤال المطروح،وفيه معرفة المعلم مقدار تحصيل طلابه للمادة المشروحة.وينبغي أن يراعي المعلم في أسئلة الطلاب الصادرة منهم،أن تكون ذات فائدة،وليست من باب التعجيز،أو السخرية أو التهكم،فإن هذه الأسئلة وأمثالها تطرح في الأرض ولا كرامة لصاحبها .
الخلاصة:
(1) السؤال يزيل غشاوة الجهل،ويصحح المعاني والأفكار .
(2) ابتدار المعلم طلابه وحثهم على طرح السؤال فيه فوائد منها:
أ - تقييم حال طلابه من حيث الفهم .
ب- دفع الطالب الخجول وتجرئته على طرح السؤال .
ت- استفادة الطلاب الآخرين عند سماع الإجابة .
(1) - أَخْبَارُ مَكَّةَ لِلْأَزْرَقِيِّ (596 ) صحيح
(2) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (5 / 212) (10348و10349) صحيح