فهرس الكتاب
العلم." [1] "
الخلاصة:
(1) النساء كالرجال من حيث التكليف والتفقه في الدين .
(2) الإسلام اهتم بتعليم الرجال والنساء جميعًا أمور دينهم .
(3) ينبغي التركيز في الدروس الخاصة بالنساء على ما يهم النساء .
ــــــــ
ومن أساليبه - صلى الله عليه وسلم - أيضًا التعليمُ عن طريق الكتابة،وقد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كُتّابٌ أكثرُ من خمسةَ عشر كاتبًا،يكتبون عنه القرآن،وكُتّابٌ آخرون خَصَّهم بكتابة رسائله إلى الآفاق والملوك لتبليغهم الإسلام ودعوتهم إليه،وكتاب آخرون خصهم بكتابة أمور اخرى،كما ترى تفصيل كل ذلك مُستوعبًا في كتاب حافظ المغرب في عصره العلامة عبد الحي الكتاني: (( التراتيب الإدارية ) ) [2]
ومن الذين كانوا يكتبون القرآن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين يديه: الخلفاء الأربعة: أبو بكر،وعمر،وعثمان،وعلي،ومنهم زيد بنُ ثابت وأُبيّ بن كعب،والزبير بنث العوام،وخالد بن سعيد،وأخوه أبانُ بن سعيد بن العاص،وحنظلةُ بنُ الربيع،ومعاوية بنُ أبي سفيان،وغيرهم رضي الله عنهم،كانوا إذا نزل الوحيُ بالقرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،دعاهم فكتبوه تلقِّيًا من فم النبي - صلى الله عليه وسلم - .وصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه أَذِنَ لبعض أصحابه بكتابة حديثه بل أمَرَ بعض أصحابِه بكتابتِه أيضًا ، فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُرِيدُ حِفْظَهُ ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ ، فَقَالُوا: إِنَّكَ تَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ، فَأَمْسَكْتُ
(1) - شرح ابن بطال - (19 / 472)