عِنْدَهُ،قَالَ: فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ خَادِمًا فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ،فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ،فَقَالَتْ: لاَ تَلْعَنْهُ،فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِنَّ اللَّعَّانَيْنَ لاَ يَكُونُونَ شُهَدَاءَ،وَلاَ شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ." [1] "
وحسبك بهذا ففيه غنية عن كثير من الآثار التي وردت في هذا الباب،وفيه كفاية لمن أعطاه الله فهمًا وعقلًا .
ت - الفاحش البذيء:
عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ الْبَذِيءِ" [2]
قال ابن عثيمين:""وهذا يدل على أن هذه الأمور نقص في الإيمان وأنها تسلب عن المؤمن حقيقة الإيمان وكمال الإيمان فلا يكون طعانا يطعن في الناس بأنسابهم أو بأعراضهم أو بشكلهم وهيئاتهم أو بآمالهم ولا باللعان الذي ليس له هم إلا اللعنة قل كلمة لعنك الله قل كذا لعنك الله لماذا تقول كذا أو يقول لأولاده: لعنكم الله هاتوا هذا أو ما أشبه ذلك فالمؤمن ليس باللعان ولا بالفاحش الذي يفحش في كلامه بصراخ أو نحو ذلك ولا بالبذيء الذي يعتدي على غيره فالمؤمن مؤمن مسالم ليس عنده فحش في قوله ولا في فعله ولا غير ذلك لأنه مؤمن" [3] "
الخلاصة:
(1) هذه الخصال الذميمة،تتعدى آثارها إلى الغير،فتؤثر فيه .
(2) السخرية فيها تنقيص للمسخور به وإزدراء له،وهذا جالب للعداوة والبغضاء،فكيف إن كان هذا دأب المعلم ؟
(3) اللعن خلق ذميم وصاحبه متوعد بالعقوبة إن لم يتب .
(4) القول الفاحش ينبئ عن سوء الطوية وفساد النية .
ــــــــ
(1) - صحيح ابن حبان - (13 / 56) (5746) وصحيح مسلم- المكنز - ( 6777 )
(2) - شعب الإيمان - (7 / 140) (4786 ) وسنن الترمذى- المكنز - ( 2105) صحيح
(3) - شرح رياض الصالحين لابن عثيمين - (5 / 217)