النبي - صلى الله عليه وسلم - منفردًا بذلك الصحابي،كما جاء ذلك مع أبي ذر رضي الله عنه،فعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا أَبَا ذَرٍّ،قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ،قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ،تَأْتِي مَسْجِدَكَ فَلا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى فِرَاشِكَ،وَتَأْتِي فِرَاشَكَ فَلا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْهَضَ إِلَى مَسْجِدِكَ،قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ،أَوْ مَا خَارَ اللَّهُ لِي وَرَسُولُهُ،قَالَ: عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ،ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ،قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ،قَالَ: كَيْفَ أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ أَحْجَارَ الزَّيْتِ قَدْ عُرِّفَتْ بِالدَّمِ ؟ قُلْتُ: مَا خَارَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ،قَالَ: تَلْحَقُ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ،أَوْ قَالَ: عَلَيْكَ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ،قُلْتُ: أَفَلا آخُذُ سَيْفِي،فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي ؟ قَالَ: شَارَكْتَ إِذًا،قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ: تَلْزَمُ بَيْتَكَ،قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي ؟ قَالَ: فَإِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ،فَأَلْقِ رِدَاءَكَ عَلَى وَجْهِكَ،يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ" [1] "
الخلاصة:
(1) أسلوب الاستفهام،أسلوب فعال في جذب انتباه السامع،وتهيئته لما سيلقى عليه
(2) قد يكون الاستفهام في أول الحديث،وقد يكون في أثنائه،بحسب ما تقتضيه الحاجة
(3) على المعلم أن يطرح السؤال على طلابه بشكل عام ثم يترك وقتًا كافيًا لاستحضار الجواب،ثم يعين الطالب الذي سوف يقوم بالإجابة على السؤال .
(4) عدم تعيين طالب بعينه،قبل طرح السؤال،لأن ذلك يلغي مشاركة الطلاب الآخرين الذهنية اكتفاءً بتعيين زميلهم .
(5) للمعلم أن يعين طالبًا بعينه قبل طرح السؤال لحالات خاصة،كإرادة المعلم معرفة قدرة الطالب على الاستجابة السريعة،أو تنبيه طالب من غفلة أو نوم ونحوه،ولكن لا يتخذ المعلم هذه عادة له .
ــــــــ
(1) - المستدرك للحاكم (8305) حسن