فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 537

ينبغي أن تكون الموعظة واضحة ومفهومة .

(4) طول الموعظة وقصرها حسب مقتضى الحال.

ــــــــ

31-انتِهازُه - صلى الله عليه وسلم - المناسباتِ العارِضةَ في التعليم:

المعلم الناجح هو الذي ينتهز الفرص لكي يعلم طلابه،سواء أكانت في السفر أو الحضر،في الأفراح أو الأتراح،وكلما كانت مناسبة للظروف المحيطة بها كلما كان وقعها أكبر،وتأثيرها أقوى .

فقد كان - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يَنْتهِزُ المناسَبَةَ المُشاكِلةَ لما يُريدُ تعليمَه،فيَربِطُ بين المناسبةِ القائمة،والعلمِ الذي يُريد بَثَّه وإذاعتَه،فيكون من ذلك للمخاطبين أبيَنُ لوضوح،وأفضلُ الفَهْم،وأقوى المعرفة بما يَسمعون ويُلقى إليهم .

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِالسُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ [1] وَالنَّاسُ كَنَفَتَهُ [2] فَمَرَّ بِجَدْىٍ أَسَكَّ [3] مَيِّتٍ فَتَنَاوَلَهُ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ ثُمَّ قَالَ « أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ » . فَقَالُوا مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَىْءٍ وَمَا نَصْنَعُ بِهِ قَالَ « أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ » [4] . قَالُوا وَاللَّهِ لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا فِيهِ لأَنَّهُ أَسَكُّ فَكَيْفَ وَهُوَ مَيِّتٌ فَقَالَ « فَوَاللَّهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ » . [5]

وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - قَدِمَ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْىٌ [6] ،فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْىِ قَدْ تَحْلُبُ [7] ثَدْيَهَا تَسْقِى [8] ،إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِى السَّبْىِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ

(1) - العالية: قُرى بظاهر المدينة .

(2) - جانبه أى أحاط به الناس من جانبه.

(3) - الأسك: ذاهب الأذن سواء من أصل الخلقة أو مقطوعها

(4) أي بلا شيء مّا .

(5) - صحيح مسلم- المكنز - (7607 )

(6) - السَّبْيُ: الأسرى ، وكان هذا السبي سبي هَوازِن .

(7) أي سال حليبُ ثدييها .

(8) أي تمشي بسرعة باحثة عن رضيعها الذي ذهب منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت