فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 537

, فَلَيْسَ مِمَّنْ لَحِقَهُ فِي ذَلِكَ نَهْيٌ , وَلَا لَحِقَتْهُ فِيهِ كَرَاهَةٌ , وَأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِذَلِكَ إنَّمَا تَلْحَقُ الْمُتَعَرِّضِينَ لَهُ , الطَّالِبِينَ لِوِلَايَتِهِ ." [1] "

الخلاصة:

(1) وضع اليد على منكب المتعلم أو ضربه ضربًا خفيفًا لتنبيهه سنَّة من سنن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - التعليمية .

(2) لا بأس باستخدام مثل هذا الأسلوب في التعليم ، فهو يبعد الملل ، وينبه طالب العلم إلى ما يلقى عليه ، ويجعله أكثر حفظا له .

(3) الضرب هنا ليس مقصودًا لذاته ، فهو ليس من باب العقوبة ، بل من باب المحبة .

ــــــــ

50-إبهامُه - صلى الله عليه وسلم - الشيءَ لحملِ السامِع على الاستِكشافِ عنه للترغيب فيه أو الزَّجْر عنه:

وتارةً كان - صلى الله عليه وسلم - يُبهِمُ الشيءَ ترغيبًا فيه لحملِ السامع على الاستِكشافِ عنه فيكونَ أوقعَ في نفسِه وأحَضَّ له على إتيانِه .

وتقدمت بعض الأمثلة سابقا مثل حديث والله لا يؤمن ... وحديث السؤال عن النخلة، وغير ذلك، ومنها ما جاء عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ:"يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ"،قَالَ: فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ تَنْطُفُ لِحْيَتُهُ مِنْ وَضُوئِهِ وَقَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ الشِّمَالِ فَسَلَّمَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ صَرَّتِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَيْضًا، فَطَلَعَ الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ حَالَتِهِ الْأُولَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - تَبِعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: إِنِّي لَاحَيْتُ أَبِي فَأَقْسَمْتُ أَنْ

(1) - شرح مشكل الآثار - (1 / 46) (57 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت