حِزَامٍ،إِنَّ هَذَا الْمَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ،وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ،وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ،وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى،قَالَ حَكِيمُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَرْزَأُ أَحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا.
قَالَ عُرْوَةُ،وَسَعِيدٌ: فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَدْعُو حَكِيمًا فَيُعْطِيهِ الْعَطَاءَ فَيَأْبَى،ثُمَّ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُعْطِيهِ فَيَأْبَى،فَيَقُولُ عُمَرُ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قُسِمَ لَهُ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ فَيَأْبَى يَأْخُذُهُ،قَالَ: فَلَمْ يَرْزَأْ حَكِيمٌ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى تُوُفِّيَ." [1] "
الخلاصة:
(1) يجوز للعالم أن يوجه طلابه نحو الأكمل والأحسن
(2) إذا رأى العالم في بعض طلابه ميولا نحو شيء معين،فإن كان غير مناسب له وجهه التوجيه الأمثل .
(3) على المعلم أن يوصي طلابه بما يعود عليهم بالنفع في الدارين،وحسب قدراتهم وإمكاناتهم
(4) على طالب العلم التمسك بوصية معلمه إذا لم يكن فيها إثم أو قطيعة رحم،لأنه أعلم وأدرى بالحياة منه .
ــــــــ
(1) - صحيح ابن حبان - (8 / 14) (3220) وصحيح البخارى- المكنز - (1472 )
أَرزأ: أنقص مال أحد -يرزأ: يأخذ منه وينقصه -الإشراف: التطلع للشىء وحديث النفس وتوقعه