باجتهاده واستحسانه، فهذه القاعدة هي أساس دين الله تعالى على ألسنة جميع رسله لا تختلف باختلاف الأزمة والأمكنة»
لقد نزل القرآن الكريم من أجل تحقيق العبودية والحاكمية لله تعالى، قال تعالى: ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ - أَلاَ للهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إلى اللهِ زُلْفَى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ) [الزمر: 2،3] . وقال تعالى: ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ) [النساء: 105] فكما أن تحقيق العبودية غاية من إنزال الكتاب، فكذلك تطبيق الحاكمية غاية من إنزاله، وكما أن العبادة لا تكون إلا عن وحي منزل، فكذلك لا ينبغي أن يحكم إلا بشرع منزل، أو بماله أصل في شرع منزل.
إن تحقيق الحاكمية تمكين للعبودية، وقيام بالغاية التي من أجلها خلق الإنسان والجان، قال تعالى: ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ) [الذاريات: 56] . [1]
الخلاصة:
(1) الكتابة أحدى وأهم الوسائل التعليمية
(2) اهتم الإسلام بالكتابة منذ البداية ، وأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بكتابة القرآن الكريم ، وكتبت المعاهدات والديات والرسائل وغيرها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -
(3) على طالب العلم الاهتمام بالكتابة وتلخيص ما يسمعه أو يقرؤه ليحفظه.
ــــــــ
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ:أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، أَنْ أَتَعَلَّمَ لَهُ كِتَابَ يَهُودَ ، قَالَ: إِنِّي وَاللهِ ، مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابٍ ، قَالَ: فَمَا مَرَّ بِي نِصْفُ شَهْرٍ حَتَّى تَعَلَّمْتُهُ لَهُ ، قَالَ:
(1) - السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث - (1 / 495)