اعتنى الرسول - صلى الله عليه وسلم - والسلف الصالح بهذه الطريقة اعتناء فائقًا .
(3) قد يقرأ الشيخ على تلميذه من أجل شد انتباهه،ومراجعة معلوماته .
ــــــــ
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ،أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِيُخْبِرَنَا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ،فَتَلاَحَى رَجُلاَنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ،فَقَالَ: خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَتَلاَحَى فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ،فَرُفِعَتْ،وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ،فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ. [1]
تلاحى: تنازع وتخاصم .
فجدال الصحابة رضي الله عنهم حول ليلة القدر أنسى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يريد إخبارهم به حولها .
وهكذا أي تنازع وخصام أثناء درس العلم يؤدي لضياعه،وعدم تركيز المعلم .
وعَنْ أَنَسٍ،قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَابِ الْبَيْتِ وَهُوَ يُرِيدُ الْحُجْرَةَ،فَسَمِعَ قَوْمًا يَتَنَازَعُونَ فِي الْقَدَرِ،وَهُمْ يَقُولُونَ: أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا ؟ أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ آيَةَ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ: فَفَتَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَابَ الْحُجْرَةِ،فَكَأَنَّمَا فُقِئَ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ،فَقَالَ: أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ أَوْ بِهِذَا عَنِيتُمْ ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُمْ بِأَشْبَاهِ هَذَا،ضَرَبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ،أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِأَمْرٍ فَاتَّبِعُوهُ،وَنَهَاكُمْ فَانْتَهُوا،قَالَ: فَلَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدًا يَتَكَلَّمُ حَتَّى جَاءَ مَعْبَدُ الْجُهَنِيُّ فَأَخَذَهُ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُ" [2] "
الخلاصة:
(1) النهي عن الجدال والنزاع في درس العلم .
(1) - صحيح ابن حبان - (8 / 435) (3679) وصحيح البخارى- المكنز - (2023 )
(2) - مسند أبي يعلى الموصلي مشكل - (3 / 177) ( 3121) صحيح