فهرس الكتاب
انقطعت، فالقليل الدائم أفضل من الكثير المنقطع غالبا، وقد تقدم الكلام على مداومته - صلى الله عليه وسلم - على صلاة التطوع في بابها." [1] "
الخلاصة:
(1) ينبغي على المعلم أن لا يكثر من الدروس على طلابه خشية مللهم .
(2) إذا ملَّ طالب العلم من الدرس والتحصيل ضعف استيعابه وفهمه
(3) ينبغي تخول المتعلمين بالموعظة ، ولا بد من مراعاة ظروفهم وحاجاتيهم ، واستعداداتهم .
ــــــــــــ
كان - صلى الله عليه وسلم - شديدَ المراعاة للفروقِ الفردية بين المتعلِّمين من المُخاطَبين والسائلين،فكان يُخاطِبُ كلَّ واحدٍ بقدرِ فَهْمِه وبما يُلائِمُ منزلتَه،وكان يُحافِظ على قُلوبِ المبتدئين،فكان لا يُعلِّمُهم ما يُعلِّم المنتهين . وكان يجيب كلَّ سائلٍ عن سؤالِهِ بما يَهُمُّه ويُناسِبُ حالَه .
عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَمُعَاذٌ رَدِيفُهُ عَلَى الرَّحْلِ قَالَ « يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلٍ » . قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ . قَالَ « يَا مُعَاذُ » . قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ . ثَلاَثًا .
قَالَ « مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلاَّ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ » . قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَفَلاَ أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا قَالَ « إِذًا يَتَّكِلُوا » . وَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأَثُّمًا [2] .
(1) - فتح الباري لابن حجر - (4 / 215)
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (128)