تَمْلأُ مَا بَيْنَ أَصَابِعِهِ،فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ،ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْطَوْا فَأَعْطَى،ثُمَّ قَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَعْطَى،ثُمَّ قَامَ الْمُهَاجِرُونَ فَأَعْطَوْا . قَالَ: فَأَشْرَقَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى رَأَيْتُ الإِِشْرَاقَ فِي وَجْنَتَيْهِ،ثُمَّ قَالَ: مَنْ سَنَّ سُنَّةً صَالِحَةً فِي الإِِسْلاَمِ فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ،كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ،وَمَنْ سَنَّ فِي الإِِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ،كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ أَوْزَارِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ." [1] "
وعَنْ جَرِيرٍ،قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُنْذُ أَسْلَمْتُ،وَلاَ رَآنِي إِلاَّ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي. [2]
ولا يخفى أثر ذلك الابتسام على جرير بن عبد الله رضي الله عنه وأرضاه .
وفي الفتح:"قوله:"باب التبسم والضحك"قال أهل اللغة: التبسم مبادئ الضحك، والضحك انبساط الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور، فإن كان بصوت وكان بحيث يسمع من بعد فهو القهقهة وإلا فهو الضحك، وإن كان بلا صوت فهو التبسم، وتسمى الأسنان في مقدم الفم الضواحك وهي الثنايا والأنياب وما يليها وتسمى النواجذ.، وقال: ثم ذكر في الباب تسعة أحاديث تقدم أكثرها وفي جميعها ذكر التبسم أو الضحك، وأسبابها مختلفة لكن أكثرها للتعجب، وبعضها للإعجاب، وبعضها للملاطفة" [3]
الخلاصة:
(1) مراعاة القصد في الكلام -أثناء الشرح - والترسل فيه،والتوسط،لا سريع مفرط،ولا بطيء مخل.
(2) الغاية من التوسط في الكلام وعد السرد السريع،هو ضمان وصول المعلومات إلى ذهن الطالب بعيدًا عن الإثارة والتشويش .
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 506) (19183) 19397- صحيح
(2) - صحيح ابن حبان - (16 / 175) (7200) وصحيح البخارى- المكنز - (3035 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6519 )
(3) - فتح الباري لابن حجر - (10 / 504)