فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 537

من 1000 ليتر من اللبن المتلوث بالجراثيم المذكورة.

والخلاصة أنه يستدل من كل ما سبق على الآتي:

أ- يقع الذباب على الفضلات والمواد القذرة والبراز وما شابه ذلك، فيحمل بأرجله أو يمج كثيرًا من الجراثيم المرضية الخطرة.

ب- يقع الذباب على الأكل فيلمس بأرجله الملوثة الحاملة للمرض هذا الطعام أو هذا الشراب، فيلوثه بما يحمل من سم ناقعٍ، أو يتبرز عليه فيخرج مع ونيمها تلك الجراثيم الدقيقة الممرضة.

ت- فإذا حملت الذبابة من الطعام، وألقيت خارجه دون غمس، بقيت هذه الجراثيم في مكان سقوط الذباب، فإذا التهمها الآكل وهو لايعلم طبعًا، دخلت فيه الجراثيم، فإذا وجدت أسبابًا مساعدة، تكاثرت ثم صالت وأحدثت لديه المرض، فلا يشعر إلا وهو فريسة للحمى طريحًا للفراش.

ث- أما إذا غمست الذبابة كلها، أو مقلت في الطعام فماذا يحدث؟ إذا غمست الذبابة أحدثت هذه الحركة ضغطًا داخل الخلية الفطرية الموجودة مع جسم الذبابة فزاد توتر البروز والسائل داخلها زيادة تؤدي لانفجار الخلايا، وخروج الأنزيمات الحاملة لجراثيم المرض والقاتلة له، فتقع على الجراثيم التي تنقلها الذبابة بأرجلها فتهلكها وتبيدها، ويصبح الطعام طاهرًا من الجراثيم المرضية.

ج- وهكذا يضع العلماء بأبحاثهم تفسيرًا للحديث النبوي المؤكد لضرورة غمس الذبابة كلها في السائل أو الغذاء ليخرج من بطنها الدواء الذي يكافح ما تحمله من داء. [1]

والحاصل أن كون الذبابة تحمل في إحدى جناحيها داء وفي الآخر شفاء أمر ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن رد ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع علمه بثبوته عنه فقد خرج عن ملة الإسلام أما إذا رده لمجرد أنه لا يثبت عنده بمقتضى عدم مطابقته لما يسمى قواعد العلوم التجريبية، أو بأن العقل لا يقبله فإن هذا على خطر عظيم فإن قواعد العلوم التجريبية تنفي اليوم

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (3 / 4918)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت