فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 537

العربي: فيه دليل على صحة القياس والاعتبار بالنظير، وفيه أن الزوج لا يجوز له الانتفاء من ولده بمجرد الظن، وأن الولد يلحق به ولو خالف لونه لون أمه.

وفيه تقديم حكم الفراش على ما يشعر به مخالفة الشبه. وفيه الاحتياط للأنساب وإبقائها مع الإمكان، والزجر عن تحقيق ظن السوء. وقال المهلب: التعريض إذا كان على سبيل السؤال لا حد فيه، وإنما يجب الحد في التعريض إذا كان على سبيل المواجهة والمشاتمة. وقال ابن المنير: الفرق بين الزوج والأجنبي في التعريض أن الأجنبي يقصد الأذية المحضة، والزوج قد يعذر بالنسبة إلى صيانة النسب، والله أعلم." [1] "

وعند التأمل لهذا الحديث نرى كيف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حاوره وقرب إليه المسألة حتى أجاب السائل بقوله: عسى أن يكون نزعه عرق . ولا شك أن هذه الطريقة تتطلب براعة من المعلم،وحسن اختيار للمسائل المطروحة،ومراعاة البساطة والسهولة فيها،وتقريبها للذهن بذكر القرائن والأحوال المصاحبة ونحو ذلك

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا لأَصْحَابِهِ: أَخْبِرُونِي عَنْ شَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِ،قَالَ: فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَذَاكَرُونَ شَجَرًا مِنْ شَجَرِ الْوَادِي قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَأُلْقِيَ فِي نَفْسِي أَوْ رَوْعِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ،قَالَ: فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ،فَأَرَى أَسْنَانًا مِنَ الْقَوْمِ،فَأَهَابُ أَنْ أَتَكَلَّمَ،فَلَمْ يَكْشِفُوا،فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: هِيَ النَّخْلَةُ. [2]

الخلاصة:

(1) استخراج الطالب الإجابة بنفسه من المسألة،طريقة مفيدة ونافعة في إعمال الذهن،وشحذ الفكر .

(2) قد تستلزم المسألة المطروحة إجابة من الطالب،وقد لا تستلزم ذلك .

(3) هذه الطريقة تتطلب براعة من المعلم،وحسن اختيار للأمثلة .

(1) - فتح الباري لابن حجر - (9 / 444)

(2) - صحيح ابن حبان - (1 / 480) (245) وصحيح مسلم- المكنز - (7277) -الأسنان: كبارهم وشيوخهم وذوو السن منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت