مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) قَالَ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « رُدُّوهُ عَلَىَّ » فَالْتُمِسَ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « هَذَا جِبْرِيلُ أَرَادَ أَنْ تَعَلَّمُوا إِذْ لَمْ تَسْأَلُوا » . [1]
وعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عِصَابَةٌ مِنَ الْيَهُودِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا،فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم، حَدِّثْنَا عَنْ خِلالٍ نَسْأَلُكَ عَنْهَا لا يَعْلَمُهَا إِلا نَبِيُّ، قَالَ:"سَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ ؟ وَلَكِنِ اجْعَلُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وَمَا أَخَذَهُ يَعْقُوبُ عَلَى بَنِيهِ إِنْ أنا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَعَرَفْتُمُوهُ لَتُبَايِعُنِّي عَلَى الإِسْلامِ. فَقَالُوا: فَلَكَ ذَلِكَ، قَالَ: فَسَلُونِي عَمَّ شِئْتُمْ. قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنِ الطَّعَامِ الَّذِي حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ. قَالَ: فَأَنْشَدْتُكُمْ بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَعْقُوبَ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا طَالَ سَقَمُهُ مِنْهُ، فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْرًا لَئِنْ شَفَاهُ مِنْ سَقَمِهِ لَيُحَرِّمَنَّ مِنْ أَحَبِّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ وَأَحَبِّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ وَكَانَ أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَيْهِ لُحْمَانَ الإِبِلِ وَأَحَبُّ الشَّرَابِ إِلَيْهِ أَلْبَانَ الإِبِلِ. فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ"." [2] "
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:"مَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَقُولُ: سَلُونِي غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ" [3]
وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،قَالَ: إِنَّا لَعِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ،إِذْ قَالَ: سَلُونِي،فَقُلْتُ: أَبَا عَبَّاسٍ،جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ،بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ يُقَالُ لَهُ: نَوْفٌ،يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَمَّا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ،فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ،وَأَمَّا يَعْلَى بْنُ مُسْلِمٍ،فَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ،حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ مُوسَى رَسُولَ اللهِ ذَكَّرَ النَّاسَ يَوْمًا حَتَّى،إِذَا فَاضَتِ الْعُيُونُ،وَرَقَّتِ الْقُلُوبُ،وَلَّى فَأَدْرَكَهُ رَجُلٌ،فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،هَلْ فِي الأَرْضِ أَحَدٌ أَعْلَمُ مِنْكَ ؟ قَالَ: لاَ،قَالَ: فَعُتِبَ عَلَيْهِ،إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَى اللهِ،فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمَ مِنْكَ،قَالَ: أَيْ رَبِّ،وَأيْنَ ؟ قَالَ: مَجْمَعُ الْبَحْرَيْنِ،قَالَ: أَيْ رَبِّ،اجْعَلْ لِي عَلَمًا أَعْلَمُ ذَلِكَ بِهِ،قَالَ لِي عَمْرٌو: وَقَالَ: حَيْثُ يُفَارِقُكَ الْحُوتُ،وَقَالَ يَعْلَى: خُذْ حُوتًا مَيْتًا حَيْثُ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ،فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ،قَالَ لِفَتَاهُ: لاَ
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (108 )
(2) - تفسير ابن أبي حاتم - (3 / 86) (3866) حسن
(3) - جَامِعُ بَيَانِ الْعِلْمِ (526 ) صحيح