فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 537

وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِى مِنَ الْحَقِّ،فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ » . فَغَطَّتْ أُمُّ سَلَمَةَ - تَعْنِى وَجْهَهَا - وَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ قَالَ « نَعَمْ تَرِبَتْ يَمِينُكِ فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا » [1] .

وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحِى مِنَ الْحَقِّ،هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ قَالَ « نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ » . فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ أَتَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « فَبِمَ شَبَهُ الْوَلَدِ » . [2]

وعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ الأَنْصَارِيَّةَ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، كَلَّمَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، أَرَأَيْتَ الْمَرْأَةَ تَرَى فِي النَّوْمِ مَا يَرَى الرَّجُلُ أَتَغْتَسِلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: نَعَمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أُفٍّ لَكِ أَوَتَرَى الْمَرْأَةُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: فَالْتَفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ: تَرِبَتْ يَمِينُكِ مِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟، قِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِذَا لَمْ تُهَرِيقُ الْمَاءَ؟ قَالَ: لا غُسْلَ إِذًا" [3] "

قال الإمام النووي:[ وأما كون الحياء خيرًا كله ولا يأتي إلا بخير فقد يشكل على بعض الناس من حيث إن صاحب الحياء قد يستحي أن يواجه بالحق من يجله فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وقد يحمله الحياء على الإخلال ببعض الحقوق وغير ذلك مما هو معروف في العادة وجواب هذا ما أجاب به جماعة من الأئمة منهم الشيخ أبو عمر بن الصلاح رحمه الله تعالى أن هذا المانع الذي ذكرناه ليس بحياء حقيقة بل هو عجز وخور ومهانة وإنما تسميته حياء من إطلاق بعض أهل العرف أطلقوه مجازًا لمشابهته الحياء الحقيقي

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (130 )

(2) - صحيح البخارى- المكنز - (6091)

(3) - مسند أبي عوانة (655 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت