وعَنْ أَبِي نَوْفَلِ بن أَبِي عَقْرَبٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ، عَنِ الصَّوْمِ؟ فَقَالَ: صُمْ مِنَ الشَّهْرِ يَوْمًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَقْوَى، قَالَ: صُمْ يَوْمَيْنِ مِنَ الشَّهْرِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ زِدْنِي، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: زِدْنِي زِدْنِي صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ. [1]
وعَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ وَأَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا قَطْعَ السَّبِيلِ قَالَ: « يَا عَدِىُّ بْنَ حَاتِمٍ هَلْ رَأَيْتَ الْحِيرَةَ » . قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا قَالَ: « فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْكَعْبَةِ لاَ تَخَافُ أَحَدًا إِلاَّ اللَّهَ » . قُلْتُ فِيمَا بَيْنِى وَبَيْنَ نَفْسِى: فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَرُوا الْبِلاَدَ: « وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى » . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ قَالَ: « كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفَّيْهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلاَ يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ فَيَقُولُ: أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا يُبَلِّغُكَ فَيَقُولُ بَلَى فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ جَهَنَّمَ وَيَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ جَهَنَّمَ » . قَالَ عَدِىٌّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ » . قَالَ عَدِىٌّ: قَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الْكُوفَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ لاَ تَخَافُ إِلاَّ اللَّهَ وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَئِنْ طَالَتْ بِكُمْ حَيَاةٌ سَتَرَوْنَ مَا قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -: « يُخْرِجُ الرَّجُلُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَلاَ يَجِدْ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ » [2] .
وعَنْ أبي موسى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ » . قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: « فَيَعْمَلُ بِيَدِهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ » . قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ: « فَيُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ » . قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ: « فَيَأْمُرُ بِالْخَيْرِ أَوْ قَالَ بِالْمَعْرُوفِ » . قَالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ قَالَ: « فَلْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ » [3] .
(1) - المعجم الكبير للطبراني - (16 / 178) (18246) صحيح
(2) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (5 / 225) (10425) وصحيح البخارى- المكنز - (1413)
(3) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (4 / 188) (8073) وصحيح البخارى- المكنز - (6022)