فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 537

وعَنْ عُثْمَانَ بن أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: قَدِمْتُ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ حِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَلَبِسْنَا حُلَلَنَا بِبَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالُوا: مَنْ يُمْسِكُ لَنَا رَوَاحِلَنَا، وَكُلُّ الْقَوْمِ أَحَبَّ الدُّخُولَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَرِهَ التَّخَلُّفَ عَنْهُ، قَالَ عُثْمَانُ: وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتُمْ أَمْسَكَتُ لَكُمْ عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمْ عَهْدَ اللَّهِ لَتُمْسِكُنَّ لِي إِذَا خَرَجْتُمْ، قَالُوا: فَذَلِكَ لَكَ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجُوا فَقَالُوا: انْطَلَقْ بنا، قُلْتُ: أَيْنَ؟ فَقَالُوا: إِلَى أَهْلِكَ، فَقُلْتُ: ضَرَبْتُ مِنْ أَهْلِي حَتَّى إِذَا حَلَلْتُ بِبَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَرْجِعُ وَلا أَدْخَلُ عَلَيْهِ، وَقَدْ أَعْطَيْتُمُونِي مِنَ الْعَهْدِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ؟ قَالُوا: فَأَعْجِلْ فَإِنَّا قَدْ كَفَيْنَاكَ الْمَسْأَلَةَ، لَمْ نَدَعْ شَيْئًا إِلا سَأَلْنَاهُ عَنْهُ، فَدَخَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُفَقِّهَنِي فِي الدِّينِ وَيُعَلِّمَنِي، قَالَ:"مَاذَا قُلْتَ؟"فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ، فَقَالَ:"لَقَدْ سَأَلْتَنِي شَيْئًا مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، اذْهَبْ فأَنْتَ أَمِيرٌ عَلَيْهِمْ وَعَلَى مَنْ تَقْدُمُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْمِكَ، وَأُمَّ النَّاسَ بِأَضْعَفِهِمْ"، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَكَيْتُ بَعْدَكَ، فَقَالَ:"ضَعْ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي تَشْتَكِي، وَقُلْ: أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ سَبْعَ مَرَّاتٍ"، فَفَعَلْتُ، فَشَفَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ." [1] "

وعَنْ عَلْقَمَةَ، أَوِ الأَسْوَدِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَتْ: لَوْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِكَ مِنْ أَمْرِي بِيَدِي لَعَلِمْتَ كَيْفَ أَصْنَعُ، فَقَالَ: فَإِنَّ الَّذِي بِيَدِي مِنْ أَمْرِكِ بِيَدِكِ، قَالَتْ: فَأَنْتَ طَالِقٌ ثَلاثًا، قَالَ:"أُرَاهَا وَاحِدَةً وَأَنْتَ أَحَقُّ بِالرَّجْعَةِ"، وَسَأَلْقَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَلَقِيَهُ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ:"فَعَلَ اللَّهُ بِالرِّجَالِ وَفَعَلَ اللَّهُ بِالرِّجَالِ يَعْمِدُونَ إِلَى مَا جَعَلَهُ اللَّهُ بِأَيْدِيهِمْ فَيَجْعَلُونَهُ بِأَيْدِي النِّسَاءِ، بِفِيهَا التُّرَابُ، مَاذَا قُلْتَ؟"قَالَ: قُلْتُ:"أُرَاهَا وَاحِدَةً وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا"، قَالَ:"وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ وَلَوْ رَأَيْتَ غَيْرَ ذَلِكَ رَأَيْتُ أَنَّكَ لَمْ تُصِبْ" [2]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ وَالْخَمْرُ حَلاَلٌ فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَاوِيَةَ خَمْرٍ فَأَقْبَلَ بِهَا عَلَى بَعِيرٍ ، حَتَّى وَجَدَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَالِسًا ، فَقَالَ: مَا هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ: رَاوِيَةٌ

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (7 / 433) (8275 ) حسن

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (8 / 278) (9533 ) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت