غَدَاةٍ يَقُولُ: « وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صَاعَ حَبٍّ وَلاَ صَاعَ تَمْرٍ » . وَإِنَّ لَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعَ نِسْوَةٍ وَلَقَدْ رَهَنَ يَوْمَئِذٍ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِىٍّ بِالْمَدِينَةِ أَخَذَ مِنْهُ صَاعًا مَا وَجَدَ مَا يَكْفِيهِ أَوْ قَالَ مَا يَفْتَكُّهُ. [1]
وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ قَالَ: لَمَّا دَخَلَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَاسْتَجَارَ بِهَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الصُّبْحِ فَلَمَّا كَبَّرَ فِى الصَّلاَةِ صَرَخَتْ زَيْنَبُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ صَلاَتِةِ قَالَ: « أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ؟ » . قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: « أَمَا وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا عَلِمْتُ بِشَىْءٍ مِمَّا كَانَ حَتَّى سَمِعْتُ مِنْهُ مَا سَمِعْتُمْ إِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ » . ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى زَيْنَبَ فَقَالَ: « أَىْ بُنَيَّةُ أَكْرِمِى مَثْوَاهُ وَلاَ يَقْرَبَنَّكِ فَإِنَّكِ لاَ تَحِلِّينَ لَهُ وَلاَ يَحِلُّ لَكِ » [2] .
وعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ سَرِيَّةً يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ فَأَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ فَلَمَّا جَاءُوا قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -: « مَا حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ » . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانُوا أَوْلاَدَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: « وَهَلْ خِيَارُكُمْ إِلاَّ أَوْلاَدُ الْمُشْرِكِينَ وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا مِنْ نَسَمَةٍ تُولَدُ إِلاَّ عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا » . [3]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ أَهْلَهُ شَكَوْا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ ، فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيَسْأَلَهُ لَهُمْ شَيْئًا ، فَوَافَقَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَغْنُوا عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفُّهُ اللَّهُ ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا رُزِقَ عَبْدٌ شَيْئًا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ ، وَلَئِنْ أَبَيْتُمْ إِلاَّ أَنْ تَسْأَلُونِي لَأُعْطِيَنَّكُمْ مَا وَجَدْتُ. [4]
وعَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: قَالَ اللَّهُ
(1) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (6 / 36) (11526) صحيح
(2) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (9 / 95) (18642) صحيح مرسل
(3) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (9 / 130) (18796) صحيح
(4) - صحيح ابن حبان - (8 / 192) (3399) صحيح