فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 537

فعل واجبٍ ، أو تركَ محرَّمٍ ، أو إحقاقَ حق ، أو إبطال باطل ، أو جَلْبَ محبوبٍ مشروعٍ ، أو دفعَ مكروهٍ ، أو نحو ذلك مما يُحقِّقُ مصلحةً مشروعةٍ ولا يُناقِضُ مقصودَ الشارعِ الحكيم ، ولا يكون فيه تفويتُ حق للخالق أو المخلوق [1] .

في هذا الحديث: فضلُ سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه وشهادةُ النبي - صلى الله عليه وسلم - له بأنه من أهل الجنة ، وهو أحدُ العشرة المشهود لهم بالجنة ، وفيه حرصُ عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه على الاقتداء بالصالحين في أعمالِهم .

وفيه تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - وترغيبُه في الخير والبِرِّ بالثناء على أهلِهما بإبهامِ الأمر على المخاطَب ، ليقومَ هو بالكشفِ عنه فيكون أوقَعَ في نفسه ، وفيه فضلُ تزكيةِ القلب وطهارتِه من الغِلِّ والحَسَد وأن ذلك من الأعمال التي يَستحِقُّ المرءُ بها الجنةَ [2] .

الخلاصة:

(1) يجوز للعالم أن يبهم بعض المسائل ليكتشف حال طلابه .

(2) في طريقة الابهام تنبيه للسامع ، وتشغيل لعقله لكي يعرف الجواب بنفسه.

(3) في إبهام اسم الرجل مقصد شرعي ، وهو النظر إلى عمله ، وليس إلى اسمه.

(4) وفيه اهتمام الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو رضي الله عنها - وكان من أعبد الصحابة - بمعرفة سِرِّ شهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - له بالجنة ليقتدي به ، وهكذا فليكن طالب العلم

(5) وفيه أن من شهد له الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالجنة فهو من أهل الجنة بلا ريب .

(6) وفيه أن سلامة الصدر من غش المسلمين أو خيانتهم أو حسدهم تكون سببًا للنجاة يوم القيامة قال تعالى: يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ

(1) - وقد أوسعَ بيانَ ذلك بحثًا وتمحيصًا واستدلالًا من الكتابِ والسنةِ وآثارِ السلف الصالح ، الشيخُ العلاّمة الأستاذ محمد عبد الوهاب البُحَيري رحمه الله تعالى في كتابه (( الحِيَل في الشريعة الإسلامية ) )ص303 432 ، فقِفْ عليه إذا شئت .

(2) - الرسول المعلم - صلى الله عليه وسلم - وأساليبه في التعليم لأبي غدة - (1 / 148)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت