فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 537

، وَأَنَّ بَيْنَهُمُ النَّصْرُ عَلَى مَنْ حَارَبَ أَهْلَ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَأَنَّ بَيْنَهُمُ النَّصِيحَةَ وَالنَّصْرَ لِلْمَظْلُومِ ، وَأَنَّ الْمَدِينَةَ جَوْفُهَا حَرَمٌ لِأَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ ، وَأَنَّهُ مَا كَانَ بَيْنَ أَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ مِنْ حَدَثٍ يُخِيفُ فَسَادُهُ فَإِنَّ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ ، وَأَنَّ بَيْنَهُمُ النَّصْرُ عَلَى مَنْ دَهَمَ يَثْرِبَ ، وَأَنَّهُمْ إِذَا دَعُوا الْيَهُودَ إِلَى صُلْحِ حَلِيفٍ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ يُصَالِحُونَهُ ، وَإِنْ دَعَوْنَا إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَهُمْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، إِلَّا مَنْ حَارَبَ الدِّينَ ، وَعَلَى كُلِّ أُنَاسٍ حِصَّتُهُمْ مِنَ النَّفَقَةِ ، وَأَنَّ يَهُودَ الْأَوْسِ وَمَوَالِيَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ مَعَ الْبَرِّ الْمُحْسِنِ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَأَنَّ بَنِي الشَّطْبَةِ بَطْنٌ مِنْ جَفْنَةَ ، وَأَنَّ الْبِرَّ دُونَ الْإِثْمِ فَلَا يَكْسِبْ كَاسِبٌ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَى أَصْدَقِ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَأَبَرِّهِ ، لَا يَحُولُ الْكِتَابُ دُونَ ظَالِمٍ وَلَا آثَمٍ ، وَأَنَّهُ مَنْ خَرَجَ آمَنٌ وَمَنْ قَعَدَ آمَنٌ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ وَأَثِمَ ، وَإِنَّ أَوْلَاهُمْ بِهَذِهِ الصَّحِيفَةِ الْبَرُّ الْمُحْسِنُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ: بَنُو فُلَانٍ عَلَى رَبَاعَتِهِمِ الرَّبَاعَةُ هِيَ الْمَعَاقِلُ وَقَدْ يُقَالَ: فُلَانٌ رِبَاعَةُ قَوْمِهِ ، إِذَا كَانَ الْمُتَقَلِّدُ لِأُمُورِهِمْ ، وَالْوَافِدُ عَلَى الْأُمَرَاءِ فِي مَا يَنُوبُهُمْ ، وَقَوْلُهُ: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَتْرُكُونَ مُفْرَحًا فِي فِدَاءِ الْمُفْرَحِ: الْمُثْقَلِ بِالدَّيْنِ ، يَقُولُ: فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُعِينُوهُ ، إِنْ كَانَ أَسِيرًا فُكَّ مِنْ إِسَارِهِ ، وَإِنْ كَانَ جَنَى جِنَايَةَ خَطَأٍ عَقَلُوا عَنْهُ ، وَقَوْلُهُ: وَلَا يُجِيرُ مُشْرِكٌ مَالًا لِقُرَيْشٍ يَعْنِي الْيَهُودَ الَّذِينَ كَانَ وَادَعَهُمْ . يَقُولُ: فَلَيْسَ مِنْ مُوَادَعَتِهِمْ أَنْ يُجِيرُوا أَمْوَالَ أَعْدَائِهِ ، وَلَا يُعِينُوهُمْ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ: وَمَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا فَهُوَ قَوَدٌ الِاعْتِبَاطُ: أَنْ يَقْتُلَهُ بَرِيًّا مُحَرَّمَ الدَّمِ ، وَأَصْلُ الِاعْتِبَاطِ فِي الْإِبِلِ: أَنْ تُنْحَرَ بِلَا دَاءٍ يَكُونُ بِهَا ، وَقَوْلُهُ: إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ بِالْعَقْلِ ، فَقَدْ جَعَلَ - صلى الله عليه وسلم - الْخِيَارَ فِي الْقَوَدِ أَوِ الدِّيَةِ أَوْ أَوْلِيَاءِ الْقَتِيلِ وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِهِ الْآخَرِ: وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِأَحَدِ النَّظَرَيْنِ إِنْ شَاءَ قَتَلَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ وَهَذَا يَرُدُّ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: لَيْسَ لِلْوَلِيِّ فِي الْعَمْدِ أَنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنَ الْقَاتِلِ وَمُصَالَحَةٍ مِنْهُ لَهُ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ: وَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَنْصُرَ مُحْدِثًا أَوْ يُؤْوِيَهُ الْمُحْدِثُ: كُلُّ مَنْ أَتَى حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مَنْعُهُ مِنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِقَوْلِهِ الْآخَرِ: مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودٍ اللَّهِ فَقَدْ ضَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ وَقَوْلُهُ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ: الصَّرْفُ التَّوْبَةُ ، وَالْعَدْلُ: الْفِدْيَةُ . وَهَذَا أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت