فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 331

[قوله جملا] أى عطف بعضها على بعض

(قوله رجع الى جميعها) أى لاخلاف فيه اذا كان المعلق عليه غير مشيئة الله ونحوه من الملائكة والجن

(قوله اذا قال الخ) أى وقال مالك وأحمد يتنجزان لأنه علقهما بشرط محقق لأنه لو لم يشاء الله طلاقها ولا إعتاقها لم يمكنه التلفظ به

(فصل) فأما اذا دخل الشرط في بعض الجمل المذكورة دون بعض لم يرجع الشرط الا الى المذكورة، وذلك مثل قوله تعالى"أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم"الى قوله تعالى"وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن"، فشرط الحمل في الإنفاق دون السكن، فيرجع الشرط الى الإنفاق ولايرجع الى السكن، وهكذا لو ثبت الشرط بدليل منفصل في بعض الجمل لم يجب إثباته فيما عداه كقوله عز وجل"والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء"الى قوله"وبعولتهن أحق بردهن".

فإن الدليل قد دل على ان الرد في الرجعيات، فيرجع ذلك الى الرجعيات ولايوجب ذلك تخصيص أول الآية، وهكذا اذا ذكر جملا وعطف بعضها على بعض لم يقتض الوجوب في الجميع أو يقتضى العموم في الجميع ثم دل الدليل على ان في بعضها لم يرد الوجوب أو في بعضها ليس على العموم لم يجب حمله في الباقى على غير الوجوب ولا على غير العموم، وذلك مثل قوله تعالى"كلوا من ثمره اذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده"فأمر بالأكل وإيتاء الحق والأكل لايجب والإيتاء واجب والأكل عام في القليل والكثير والإيتاء خاص في خمسة أوسق فما قام الدليل عليه خرج من اللفظ وبقى الباقى على ظاهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت