فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 331

[قوله لحن الخطاب] أى معناه، قال تعالى"ولتعرفنهم في لحن القول"

(قوله من الضمير) أى المضمر وهو المقدر

(قوله أن هذا كالمنطوق) أى وتسمى هذه الدلالة بدلالة الإقتضاء

(قوله فإن ستقل الكلام) أى بالإفادة

(قوله وقد حكينا) أى في فصل وكذلك المجمل من القول الخ

(قوله ماهو أعم فائدة) أى حيث لا إجمال فيه لأن إضمار أحد الحكمين ليس بأولى من الآخر

(قوله أو موضع الخلاف) أى لأن ماسواه معلوم بالإجماع والمجمع عليه مستغن عن الدليل

(قوله وبينا) أى في فصل المجمل من القول

(فصل) والثالث دليل الخطاب وهو أن يعلق الخكم على إحدى صفتي الشيء فيدل على أن ماعداها بخلافه، كقوله تعالى"إن جاءكم فاسق بنباء فتبينوا"فيدل على أنه إن جاء عدل لم يتبين، وكقوله صلى الله عليه وسلم"فى سائمة الغنم زكاة"فيدل على أن المعلوفة لا زكاة فيها. وقال عامة أصحاب أبى حنيفة رحمه الله و أكثر المتكلمين لايدل على أن ماعداه بحلافه بل حكم ما عداه موقوف على الدليل. وقال أبو العباس بن سريج إن كان بلفظ الشرط كقوله تعالى"إن جاءكم فاسق بنباء فتبينوا"دل على أن ما عداه بخلافه وإن لم يكن بلفظ الشرط لم يدل، وهو قول بعض أصحاب أبى حنيفة رحمه الله. والدليل على ماقلناه ان الصحابة اختلفت في إيجاب الغسل من الجماع من غير إنزال؛ فقال بعضهم لايجب واحتجوا

بدليل الخطاب في قول النبى صلى الله عليه وسلم"الماء من الماء"وأنه لما أوجب من الماء دل على أنه لا يجب من غير ماء ومن أوجب ذكر أن"الماء من الماء"منسوخ فدل على ما ذكرناه ولأن تقييد الحكم بالصفة يوجب تخصيص الخطاب فاقتضى بإطلاقه النفى والإثبات كالإستثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت