[قوله النطق] أى لفظ المنطوق
(قوله الآن الخ) أى فإنه يقتضى نسخ ثبات الواحد للعشرة كما مر
(قوله على أنه منسوخ) أى فالإجماع على أن له ناسخا لا على انه هو الناسخ كإجماع الصحابة على نسخ وجوب صوم عاشوراء
(قوله بتأخير احد اللفظين) أى في الورود والنزول وإن كان متقدما في التلاوة
(قوله تعارض) أى الذى لا يمكن معه الجمع بينهما
(قوله الثيب بالثيب) أى حد زنا الثيب بالثيب
(قوله ماعزا) اسمه غريب بن مالك الأسلمى
(قوله فدل) أى عدم الجلد
(فصل) ويعلم التأخير في الأخبار بالنطق كقوله صلى الله عليه وسلم"كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها"، ويعلم بإخبار الصحابة أن هذا نزل بعد هذا و ورد هذا بعد هذا كما روى"أنه كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار". فأما اذا كان راوى أحد الخبرين أقدم صحبة والآخر أحدث صحبة كابن مسعود وابن عباس لم يجز نسخ خبر الأقدم بخبر الأحدث لأنهما عاشا الى ان مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجوز أن يكون الأقدم سمع ما رواه بعد سماع الأحدث، ولأنه يجوز ان يكون الأحدث أرسله عمن قدمت صحبته ولاتكون روايته متأخرة عن رواية الأقدم فلايجوز النسخ مع الإحتمال. وأما اذا كان راوى أحد الخبرين أسلم بعد موت الآخر أو بعد قصته مثل ماروى طلق بن على ان النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن مس الذكر وهو يبنى مسجد المدينة فلم يوجب منه الوضوء وروى أبو هريرة إيحاب الوضوء وهو
أسلم عام حنين بعد بناء المسجد، فيحتمل ان ينسخ حديث طلق بحديثه لأن الظاهر أنه لم يسمع مارواه إلا بعد هذه القصة فنسخه ويحتمل أن لاينسخ لجواز ان يكون قد سمعه قبل أن يسلم و أرسله عمن قدم اسلامه.