فهرس الكتاب
[قوله أمارة] أى علامة يعرف بها الحكم
(قوله ودلالة) أى لا تأثير لها أصلا لأن المؤثر في الأشياء كلها هو الله تعالى
(قوله من قال) وهو الغزالى
(قوله موجبة) أى مؤثرة
(قوله لاتوجب) أى العلة الحكم
(قوله كالعلل العقلية) أى فإن التخلف فيها ممتنع
(قوله هذه العلل) أى الشرعية
(قوله فدل) أى كونها موجبة للحكم
(فصل) ولاتدل العلة الاعلى الحكم الذى نصبت له فإن نصبت للإثبات لم تدل على النفى، او إن نصبت للنفى لم تدل على الإثبات، وإن نصبت للنفى والإثبات وهى العلة الموضوعة لجنس الحكم دلت على النفى والإثبات، فيجب ان يوجد الحكم بوجودها ويزول بزوالها. ومن الناس من قال ان كل علة تدل على حكمين على الإثبات والنفى، فإذا نصبت للإثبات اقتضت الإثبات عند وجودها والنفى عند عدمها، وان نصبت للنفى اقتضت النفى عند وجودها والإثبات عند عدمها. وهذا خطأ لأن العلة الشرعية دليل، ولهذا كان يجوز ان لايوجب ماعلق عليها من الحكم، والدليل العقلى الذى يدل بنفسه يجوز ان يدل على وجود الحكم في الموضع الذى وجد فيه ثم يعدم ويثبت الحكم بدليل آخر والدليل الشرعى الذى صار دليلا بجعل جاعل اولى بذلك.