فهرس الكتاب
(قوله وكذلك) أى يجوز ثبوت الاحكام بعلة واحدة
(قوله لاثبات الحكم في الإبتداء) أى بمعنى أنها دافعة للحكم في الإبتداء غير رافعة له في الأثناء
(قوله كالعلة) لعله كالعدة في منع النكاح فإنها مانعة من حل النكاح ابتداء من غير الزوج ولاترفع حل النكاح في الأثناء وكذا الإحرام يمنع ابتداء ولايقطع، فيغتفر في الدوام مالايغتفر في الإبتداء
(قوله بعلة الإبتداء والاستدامة) أى دافعة ورافعة للحكم معا
(قوله كالرضاع) أى فإنه دافع مانع من ابتداء النكاح ورافع من دوامه اذا طرأ وكذا اللعان اذا طرأ قطع ومنع الإبتداء وحرم على التأبيد
(فصل) ولابد في رد الفرع الى الأصل من علة يجمع بها بينهما. وقال بعض الفقهاء من اهل العراق يكفى في القياس تشبيه الفرع بالأصل بما يغلب على الظن انه مثله؛ فإن كان المراد بهذا انه لايحتاج الى علة موجبة للحكم يقطع بصحتها كالعلل العقلية فلا خلاف في هذا، وإن ارادوا انه يجوز بضرب من الشبه على ما يقول القائلون بقياس الشبه فقد بينا ذلك في اقسام القياس، وإن ارادوا انه ليس هاهنا معنى مطلوب يوحي إلحاق الفرع بالأصل فهذا خطأ لأنه لوكان الأمر على هذا لما احتيج الى الإجتهاد بل كان يجوز رد الفرع الى كل اصل من غير فكر، وهذا مما لايقوله احد فبطل القول به