فبقى الوزير حائرا، فأرسل إلى الرجل وقال له: تعال وخذ ما تريد، فقال: لست أبيع الجرة فألح عليه كل الإلحاح فأبى، فقال: على كل حال إيش تريد؟ فقال: لا أبيع ولا أعطيك الجرة إلا بشرط واحد: تحملنى على رقبتك والجرة بيدى وتمر بى إلى مجلس الأمير، ففعل ذلك، إذ لم يجد بدا من إرسال الهدية، فلما وقع بصر الأمير عليه نادى بالفارسية: يا أمير، حق الأوتان كواى، معناه: سوء الخلق الحمل الثقيل، فاستحسن الأمير ذلك فعزل الوزير، وولاه الوزارة بدله، وسلم إليه ماله وملكه.