أما باعتبار مفرديه ، فإن كلمة ( النزع ) لم تخرج عن دلالتها اللغوية وهي الجذب والإخراج أي: الحذف ، كما هو شائعٌ عند النحويين ، أما الخافض ، فهو عامل الخفض وهو إما حرف الجر أو الاسم المضاف على المختار من أقوال النحويين في عامل الجر في المضاف إليه ، وهو مذهب سيبويه والأكثرين (1) .
أما باعتباره لقبًا لهذا البحث ، فقد اقتصر مَنْ وقَفتُ على كلامهم من واضعي المعجمات الاصطلاحية والنحويين على أحد عاملي الجر ، وهو الحرف ، عند التعبير عن هذا المصطلح ( نزع الخافض ) كما أنهم خصُّوه بصورة واحدةٍ من صورِ نزع حرف الجر وهي صورةُ انتصاب الاسم المجرور بعد نزع حرف الجر ، لذا سأذكر هذه التعريفات مناقشًا إياها ، مبيِّنًا مواطن القصور فيها للوصول إلى المفهوم الاصطلاحي الذي أرتضيه:
-يعرِّفُ الدكتور محمد سمير اللبدي مصطلح نزع الخافض بأنه:"حذفُ حرف الجر من الاسم مما يترتب عليه نصبُ الاسم الذي نزع منه حرفُ الجر" (2) .
ويكمُنُ قصورُ هذا التعريف في الأمور الآتية:
تخصيصِه نزعَ الخافض بحذف حرف الجر ، أي أنه قصَرَه على أحد عاملي الجر .
تخصيصِه نزعَ الخافض بصورة انتصاب الاسم بعد نزع الحرف .
عدمِ الإشارة إلي عامل النصب في الصورة المذكورة ، ولا إلى الغرض من النزع .
ويرى طاهر يوسف الخطيب أن نزع الخافض يكون"عندما يحذف حرفُ الجر ويأتي الاسمُ بعده منصوبًا يسمى منصوبًا على نزع الخافض" (3) .
ولا يختلف ما قاله الخطيبُ عما قاله اللبدي ، لذا يأتي عليه ما سبق في تعريف اللبدي .
(1) ينظر: كتاب سيبويه: 1/419 ، والإيضاح في شرح المفصل: 1/400 ، وشرح الكافية: 2/67 ،وشرح التصريح: 2/24 وهمع الهوامع: 2/421 .
(2) معجم المصطلحات النحوية والصرفية: 222 .
(3) المعجم المفصل في الإعراب: 445 .