فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 538

يقول الرضي:"المراد بالقياس أن يكون هناك ضابطٌ كليٌّ" (1) .

ويقول الشريف الجرجاني ( ت: 816هـ ) :"القياس ما يمكن أن يذكر فيه ضابطةٌ عند وجود تلك الضابطة يوجد هو" (2) .

فمتى وجد الضابط الكلي جرى القياس ، وهاهنا تتفاوت قُدَرُ النحويين في استنباط الضوابط ، فمن استطاع منهم أن يستخرج من كلام العرب قانونًا يضبط به الأشياء المتوافقة أجرى القياس فيها ، لذا كان"أبو علي يعبِّرُ عن القياس بالتوفيق ، أو موافقة الأشياء" (3) ، ومن لم يبلغ ذلك قَصَرَ الواردَ عن العرب على السماع أو حكم عليه بالشذوذ ، يقول محمد الخضر حسين ( ت: 1377هـ ) :"من أسباب اختلافهم في صحة القياس أن يتوفر لدى العالم من استقراء كلام العرب ما يكفي لتركيب القاعدة ، فيجيز القياس ولا يبلغ الآخر بتتبعه مقدار ما يؤخذ منه حكمٌ كلي ، فيقصر الأمر على السماع" (4) .

2-مبدأ الكثرة في المنقول مبدأ أصيل معتد به للحكم عليه بأنه قياسي ، وهي طريقة البصريين خلافًا للكوفيين الذين ربما قاسوا على الشاهد الواحد المخالف للأصل (5) .

وهاهنا أمران لابد من بيانهما:

(1) شرح الكافية: 1/272 ، وينظر: حاشية الشهاب: 1/129 .

(2) التعريفات: 233 .

(3) أبو علي الفارسي ، حياته ومكانته: 119 .

(4) القياس في اللغة العربية: 48 .

(5) ينظر: ارتشاف الضرب: 2/644 ، والاقتراح: 37 ، 114، واللغة والنحو بين القديم والحديث: 48 ، 94 والشاهد وأصول النحو: 253،417 ، وظاهرة قياس الحمل: 436 ، والقياس في النحو:86 ، والقياس النحوي:142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت