فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 538

ومما ينبغي التنبيه عليه عند ذكر هذا القسم من أقسام الأفعال أنه ليس كباب فَغَرَ فاه ، وفَغَرَ فوه (1) الذي يأتي لازمًا ومتعديًا ، فقد يلتبس بباب نصح إذا قيل: إن باب نصح مما اجتمع له اللزوم والتعدي أو أنه يأتي لازمًا ومتعديًا ، كما قد يعبر بعضهم (2) ، بل الأولى أن ينماز البابان في تسميتهما ، فيقال في باب فغر هو ما يأتي لازمًا ومتعديًا (3) ، ويقال في باب نصح هو ما يتعدى إلى مفعولٍ واحدٍ بنفسه تارة وبحرف الجر تارة (4) .

أقوال النحويين في باب نصح:

يقول أبو حيان:"وفي إثبات هذا النوع من الفعل ، وهو أن يكون يتعدى تارة بنفسه ، وتارة بحرف جر بحق الوضع فيه خلاف" (5) ، لذا تعددت أقوال النحويين فيه على النحو الآتي:

(1) ومثله: شحا فوه أي: انفتح ، وشحاه ، أي فتحه ، ينظر: شرح الكافية الشافية: 2/637 ، وهمع الهوامع: 3/5-6 وحاشية الصبان: 2/82 ، وحاشية الخضري: 1/404 .

(2) ينظر: شرح الكافية الشافية: 2/636 ، والمساعد: 1/427 ، وهمع الهوامع: 3/5 .

(3) للاستزادة في أحكام هذا الباب ينظر: أدب الكاتب: 296 ، والخصائص: 2/210 -213 ، وشرح الفصيح للزمخشري: 1/213 ، 2/357 - 358 ، والأمالي النحوية: 2/87 ، والبسيط: 1/419 ، والبحر المحيط: 3/344 4/529 ، 6/154 ، 7/586 ، وحاشية ياسين على التصريح: 1/238 .

(4) ينظر: شرح المقدمة المحسبة:2/306 ، 368 ، وشرح الجمل لابن عصفور: 1/305 ، والبحر المحيط: 2/50 والنكت الحسان: 89 ، وشرح شذور الذهب: 356 .

(5) البحر المحيط: 2/50 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت