فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 538

ذهب الأكثرون (1) إلى أن باب نصح قسمٌ برأسه من أقسام الأفعال ناتجٌ عن اختلاط اللغات وتداخلها ، وقد جاء كلا الاستعمالين فيه متساويًا ، فلما تساويا في الاستعمال كان كلُّ استعمال أصلًا بنفسه .

وذهب جماعة (2) إلى أن الأصل فيه التعدي بحرف الجر ، ثم قد يُنزَعُ حرفُ الجر فينتصب الاسم بعد أن كان مجرورًا ، وصححه ابن عصفور (3) .

ذهبت طائفة (4) إلى أن الأصل فيه هو التعدي إلى المفعول بنفسه ، وحرفَ الجر زائدٌ ، واختاره الرضي والتفتازاني.

ذهب ابن درستويه وتبعه جماعة (5) إلى أن الأصل تعدي أفعال هذا الباب إلى مفعول واحدٍ بنفسه وإلى الثاني بوساطة حرف الجر ، فالأصل أن تقول مثلًا: شكرت لزيدٍ معروفه ، ونصحت لخالدٍ الرأيَ ، فإن شئت نزعت حرف الجر تخفيفًا ، فعدَّيت الفعلَ بنفسه إليهما ، فقلت: شكرت زيدًا معروفَه ونصحت خالدًا الرأيَ ، ثم يُترَك المفعولُ المسرَّحُ ( معروفَه والرأيَ ) ويبقى غيرُ المسرح الذي أصله الجر بالحرف .

(1) ينظر: شرح المقدمة المحسبة: 2/306 ، 369 ، واللباب: 1/267 - 268 ، وشرح الجمل لابن عصفور: 1/306 ، وشرح الكافية الشافية: 2/636 ، والغرة المخفية: 1/233 ، وارتشاف الضرب: 3/49 ، وهمع الهوامع: 3/5 ، وحاشية الصبان: 2/87 .

(2) ينظر: تلقيح الألباب: 70 ، وأمالي ابن الشجري: 2/129-130 ، وكشف المشكل: 1/387 ،والبسيط: 1/460 ورصف المباني: 246 - 247 .

(3) ينظر: شرح الجمل: 1/387 .

(4) ينظر: شرح الكافية: 4/138-139، وشرح التصريح: 1/312 ، وحاشية ياسين على الألفية: 1/231 ، وحاشية ياسين على التصريح: 1/308 .

(5) ينظر: تصحيح الفصيح: 168 - 169 ، والاقتضاب: 1/317 ، والكشاف: 1/101 ، وتلقيح الألباب: 70 وشرح الفصيح للخمي: 94 ، وتذكرة النحاة: 474 ، ودراسات في فلسفة النحو والصرف: 38 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت