والتقدير: تدعونني بترع ، أي: تسمونني بذلك (1) . وقال الآخر (2) :
تجدْه بغيبٍ منك غيرَ نصيحِ ... ألا رُبَّ مَنْ يُدعى نصيحًا وإنْ يَغِبْ
والتقدير: يدعى بنصيحٍ ، أي: يسمَّى بذلك (3) .وقال أبو حيان في قوله تعالى: { وتخِرُّ الجبالُ هدَّا أنْ دَعَوْا للرحمن ِولدًا } (4) :"ومعنى ( دعوا ) سمَّوا ، وهي تتعدى إلى اثنين حُذِف الأولُ منهما ، والتقدير: سمَّوا معبودهم ولدًا للرحمن ، أي: بولدٍ" (5)
4-زوَّج (6) : تقول: زوجته بهندٍ ، وزوجته هندًا ، فمن الأول قوله تعالى: { وزوَّجْناهم بحُورٍ عِيْنٍ } (7) ، ومن الثاني قوله تعالى { فلما قضَى زيدٌ منها وَطَرًا زوَّجْناكها } (8) ، أي: زوجناك بها ، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( زوَّجْتُكَها بما معك منَ القرآنِ ) (9) أي: زوجتك بها .
(1) ينظر: شرح اختيارات المفضل: 2/763 .
(2) البيت بلا نسبة في البحر المحيط: 7/302 . ولم أجده في غيره .
(3) ينظر: البحر المحيط: 7/302 .
(4) مريم: 90-91 .
(5) البحر المحيط: 7/302 . وينظر: 7/126 - 127 .
(6) ينظر في عدِّه من هذا الباب: أدب الكاتب: 347 ، والمخصص: 14/247 ، وارتشاف الضرب: 3/52 ، والبحر المحيط: 5/186 ، 6/112 ، والنكت الحسان: 89 ، وشرح شذور الذهب: 375 ، وهمع الهوامع: 3/11 .
(7) الدخان: 54 ، والطور: 20 .
(8) الأحزاب: 37 .
(9) الحديث رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن من صحيحه باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه ، برقم: 5029 وكتاب النكاح: برقم: 5132 ، 5135 . ينظر فتح الباري: 9/94 ، 228 ، 232.