وذهب ابن مالك (1) إلى أن الأولى أن يحمل الثاني منها على نزع حرف الجر كما في قوله تعالى: { من أنبأك هذا } (2) أي: عن هذا ، ويحمل الثالث على الحال ورجَّح ذلك بكونه حملًا على ما ثبت ، وهو التوسع بحذف حرف الجر ، وأن فيه السلامة من التضمين .
وما ذهب إليه ابن مالك هو قول سيبويه (3) ، يقول ياسين:"خرج سيبويه: نُبِّئْتُ عبدَ الله (4) ."
وذهب بعضهم (5) إلى أنَّ تعدِّيَها إلى ثلاثة إنما هو بالنقل بالهمزة والتضعيف ، وإليه مالَ الصبان (6) .
والوقوف عند هذه الأقوال توجيهًا واستدلالًا وترجيحًا يطول ، ويكفي أن نشير إلى أن قول سيبويه واختيار ابن مالك مبقٍ على الأصل ، و"لا سبيل إلى الخروج عنه إلا بقاطعٍ" (7) .
(1) ينظر: شرح التسهيل: 2/32-34 ، وشرح التصريح: 1/265 ، وحاشية ابن حمدون: 216
(2) التحريم: 3 .
(3) ينظر: كتاب سيبويه: 1/38-39 .
(4) * يشير إلى قول الفرزدق: ونبئت عبد الله بالجو أصبحت . وقد سبق تخريجه في: 47 . على: نبئت عن عبد الله مع احتماله لأن يكون ضُمن نبئت معنى أعلمت لكن ترجح عنده حذف حرف الجر على التضمين"$%& حاشية ياسين على الألفية: 1/187 ."
(5) ينظر: البسيط: 1/451 - 454 .
(6) ينظر: حاشية الصبان: 2/41 .
(7) التوطئة: 206 .