يَرِدُ التحذيرُ في العربية - بالنظر إلى المحذَّر - على ثلاث صورٍ (1) :
الأولى: أن يكون المحذَّرُ ضميرَ المخاطَب ، إياك وأخواتِه ، نحو: إياك والكذبَ .
الثانية: أن يكون المحذر اسمًا مضافًا إلى ضمير المخاطب ،نحو، نفسَك والأسدَ ، رأسَك والجدار .
الثالثة: أن يحذف المحذر ويذكر المحذر منه حسبُ ، مفردًا نحو: الأسدَ ، أو مكررًا نحو: الأسدَ الأسدَ ، أو معطوفًا عليه غيرُه ، نحو: الغيبةَ والنميمةَ .
ويرِدُ الإغراءُ في العربية على وفق الصورة الثالثة فحسبُ ، فتقول:الأمانةَ ، والأمانةَ الأمانةَ والصدقَ والأمانةَ .
والصورتان الأوليان من صور التحذير تتفرعان إلى صورٍ كثيرة بالنظر إلى المحذر منه (2) ، فترد الصورةُ الأولى على النحو الآتي (3) :
أن يكون المحذر منه الصريحُ معطوفًا بالواو على المحذر ( إياك ) ، نحو: إياك والكذبَ إياك والأسدَ .
أن يكون المحذر منه المؤولُ من أن والفعل معطوفًا بالواو على المحذر ( إياك ) نحو: إياك وأنْ تكذب .
أن يكون المحذر منه مجرورًا لفظًا بحرف جر مذكور ، نحو: إياك من الكذبِ ، إياك من الأسدِ .
أن يكون المحذر منه مجرورًا تقديرًا بحرف جر مذكور ، نحو: إياك من أن تكذبَ .
أن يكون المحذر منه الصريحُ مجردًا من حرف العطف وحرف الجر ، نحو: إياك الكذبَ وإياك الأسدَ .
أن يكون المحذر منه المؤول مجردًا من حرف العطف وحرف الجر نحو: إياك أن تكذبَ .
وترد الصورة الثانية من صور التحذير بالنظر إلى المحذر منه على النحو الآتي (4) :
أن يكون المحذر منه معطوفًا على الاسم المضاف إلى ضمير المخاطب ، نحو: رأسَك والجدار .
(1) ينظر: شرح التصريح: 2/192 .
(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية: 2/478 - 483 ، وشرح ألفية ابن مالك: 235- 236 ، وحاشية ياسين على الألفية: 2/154-155، ومعاني النحو: 2/525 - 526.
(3) ينظر: المراجع السابقة .
(4) ينظر: كتاب سيبويه: 1/279 ، وارتشاف الضرب: 2/282 .