يقول الرضي:"اعلم أن دخلت وسكنت ونزلت تنصب على الظرفية كلَّ مكانٍ دخلت عليه مبهمًا كان أو لا ، نحو: دخلت الدار ، ونزلت الخانَ ، وسكنت الغرفةَ وذلك لكثرة استعمال هذه الأفعال الثلاثة ، فحذْفُ حرف الجر ، أعني: في معها في غير المبهم أيضًا ، وانتصابُ ما بعدها على الظرفية عند سيبويه" (1) .
ما يجري من الأفعال مجرى ذهب:
1-استبق:
الأصل في استبق أن يتعدى إلى اسم المكان المختص بإلى (2) ، وقد جاء واصلًا إليه بغير وساطة حرف الجر في قوله تعالى: { ولكلٍّ وجهةٌ هو مولِّيها ، فاستبقوا الخيرات } (3) أي: إلى الخيرات ، على أن معنى الخيرات: الجهات الفاضلات (4) .
ومن ذلك أيضًا قوله تعالى: { فاستبقا الباب } (5) ، أي: إلى البابِ (6) ، وقوله تعالى: { فاستبَقُوا الصراطَ فأنى يُبصرون } (7) أي: إلى الصراط (8) .
2-5 خرج ، ورجع ، وانطلق ، وتوجَّه:
(1) شرح الكافية: 2/15، وينظر: كتاب سيبويه: 1/35 ، وشرح ابن عقيل: 1/449 ، وشرح التصريح: 1/339 وشرح الحدود النحوية: 108، وحاشية الصبان: 2/126 ، وحاشية الخضري: 1/449 .
(2) ينظر: البحر المحيط: 6/259.
(3) البقرة: 148 .
(4) ينظر: الكشاف: 1/100 ، والجامع لأحكام القرآن: 2/165 ، وتفسير أبي السعود: 1/217 ، وحاشية الشهاب: 2/423 .
(5) يوسف: 25 .
(6) ينظر: البحر المحيط: 6/259 ، وحاشية الشهاب: 5/290 .
(7) يس: 66 .
(8) ينظر الكشاف: 5/101 ، والبحر المحيط: 9/79 ، وتفسير أبي السعود: 5/309 ، وحاشية الشهاب: 8/38 .