المميِّز ، أي: الاسم الفضلةٍ النكرة الجامد المفسِّر لما انبهم من الذوات والنسب الذي يحسن تقدير من فيه غالبًا (1) ، وإنما كان مميِّزًا لأنه"يميِّز مراد المتكلم من غير مراده" (2) فتقول اشتريت رطلًا عسلًا ، وتصبب زيدٌ عرقًا .
وعلى المعنى الثاني انعقد البابُ النحوي ، وغلب التعبير بلفظ التمييز عليه ، وإن كانت الدقَّةُ تقتضي التعبير بلفظ المميِّز تفريقًا بينه وبين المميَّز وهو المبهم المراد تمييزُه ، والتمييز بالمعنى المصدري لذا ماز بعضهم (3) حد التمييز من المميز ، ونظير هذا ما أوردوه في باب الاستثناء أيترجم له بالاستثناء أم بالمستثنى (4) ؟
وللمميِّز تسميات أخرى (5) كالتبيين والمبين والتفسير والمفسر والترجمة والمترجم ويقال في غير الآخِرة ما قيل في التمييز والمميِّز ، أما الترجمة والمترجم فتسمية كوفية (6) .
وقد سمَّى بعضهم (7) المميِّز بالمفعول منه ، ولهذه التسمية شأنٌ في ما نقصد بيانَه .
(1) ينظر: الأصول في النحو: 1/308 ، وكشف المشكل: 1/485 ، وشرح المفصل: 2/70 ، وشرح ألفية ابن مالك: 136 ، وشرح قطر الندى: 258 - 259 ، وشرح الحدود النحوية: 115 .
(2) الكليات: 289 .
(3) ينظر: اللمع: 119 ، والغرة المخفية: 1/274، والمباحث الخفية: 1/572 .
(4) ينظر: حاشية الصبان: 2/141 .
(5) ينظر: المقتضب: 3/32 ، وشرح ألفية ابن مالك: 136 ، والبحر المحيط: 3/255، وشرح ابن عقيل: 1/505 وشرح الأشموني: 2/194 ، وهمع الهوامع: 2/262.
(6) ينظر: معاني القرآن للفراء: 2/104 .
(7) ينظر: شرح عيون الإعراب: 157 .