فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 538

أثمتَ قَلبَك ، ومنه قوله تعالى: { ومن يكتمها فإنه أثِمَ قلبَه } (1) في قراءةٍ .

ألمتَ بطنك .

رشدتَ أمرك .

غبنتَ رأيَك .

وثقتَ رأيَك .

وجعتَ بطنك .

وفِقتَ أمرَك .

اخْتانَ نفسَه (2) ، عدَّه ابن تيمية ( ت: 728هـ ) من هذا الباب ، وجعل منه قوله تعالى: { علم اللهُ أنكم كنتم تختانون أنفسكم } (3) .

واشتهر نحو: سفه نفسه حتى صار مرجعًا في تفسير ما يماثله ، يقول الفراء في قوله تعالى: { ومن يكتمها فإنه آثمٌ قلبُه } :"أجاز قوم ( قلبَه ) بالنصب ، فإن يكن حقًّا فهو من جهة قولك سفهت رأيك" (4) .

فَحُقَّ أن نصطلح على هذا الضرب من القول بباب سفه نفسه ، لننظر كيف خرجه النحويون ؟

تخريج النحويين باب سفه نفسه:

وجد الكوفيون في هذه المقولات ما يقوي مذهبهم في مجيء المميز معرفة ، وزادوا للاستدلال على ذلك بمجيئه معرفًا بأل ، نحو قول الشاعر (5) :

رضيتَ وطِبْتَ النفسَ ياقيسُ عن عمرِو ... رأيتُك لمَّا أنْ عرفتَ جلادَنا

وقول الأخر (6) :

(1) البقرة: 283 . وهي قراءة شاذة نسبها ابن عطية وأبو حيان إلى ابن أبي عبلة ، ونقل الفراء تجويزها عن قومٍ لم يعينهم ، ونقل النحاس تجويزها عن أبي حاتم وخطأه فيها . ينظر: معاني القرآن للفراء: 1/188 ، وإعراب القرآن: 1/350 ، والمحرر الوجيز: 2/380 ، وإعراب القراءات الشواذ: 1/294 ، والبحر المحيط: 2/746.

(2) ينظر: مجموع الفتاوى: 14/441 - 443.

(3) البقرة: 187 .

(4) معاني القرآن: 1/188.

(5) البيت لراشد بن شهاب اليشكري في المفضليات: 310 ، وشرح اختيارات المفضل: 3/1325 ، وشرح التصريح: 1/151 ، 394 ، والدرر: 1/249 ، وبلا نسبة في: شرح عمدة الحافظ: 1/153 ، 479، وارتشاف الضرب: 1/517 ، والجنى الداني: 198 ، وجواهر الأدب: 319 ، وتخليص الشواهد: 168 ، وشرح ابن عقيل: 1/186 .

(6) البيت بلا نسبة في شرح عمدة الحافظ: 1/479 ، والمساعد: 2/65 ، وهمع الهوامع: 2/269 ، والدرر: 4/38 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت