فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 538

يخرج النحويون نصب ( فاه ) في المثال المذكور على أوجهٍ من التخريج منها (1) :

أنه حال جامد معرفة مؤول بالمشتق المنكر ، والتقدير: متشافهَيْنِ في أحسن التقديرات ، وقيل: مشافهةً ، وهذا التخريج قول سيبويه والأكثرين.

أنه مفعول به للحال المحذوفة ، والتقدير: جاعلًا فاه إلى فيَّ ، وهو قولُ الكوفيين .

أنه منصوب على نزع حرف الجر ، والتقدير: من فيه إلى فيَّ ، وهو قول الأخفش .

وليس ما ذهب إليه الأخفش براجح ، لأمورٍ:

عدم الدليل على تقدير حرف الجر ، إذ لم يثبت الجر بالحرف في نحو ذلك ليُستدَلَّ به على أنه الأصلُ فيه ، وأن النصب ناشيءٌ عن نزعه .

فساد المعنى ، لأن الإنسان لا يتكلم من فيِّ غيره ، وإنما يتكلم من فيِّ نفسه ، وأجيب عن ذلك بأنه محمول على القلب ، وهو تكلُّف .

عدم الاطراد ، وذلك أنه إذا صدق هذا التقدير في: كلمني فاه إلى فيَّ فلا يصدق في نحو: كلمته فاه إلى في .

(1) ينظر تفصيل القول فيها في: كتاب سيبويه: 1/391 ، والمقتضب: 3/236 ، وشواهد التوضيح والتصحيح: 193 وشرح الكافية: 2/57 ، وارتشاف الضرب: 2/335 ، ومغني اللبيب: 697 ، والمساعد: 2/8 ، وشرح التصريح: 1/370 ، وهمع الهوامع: 2/225 ، وظاهرة النيابة: 152 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت