فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 538

ونعيمِ سوقةٍ بادوا ... كم ملوكٍ باد ملكُهم

الثالث: أن يكون منصوبًا ، ومنه - على وجهٍ من التخريج - قول الفرزدق (1) :

فدعاءُ قد حلبتْ عليَّ عشاري ... كم عمةً لك يا جريرُ وخالةً

نظرًا لهذه الأحوال الثلاثة اختلف النحويون في توجيه مميز كم الخبرية على قولين:

ذهب أكثر النحويين (2) إلى أن مميز كم الخبرية مجرور بإضافة كم إليه لأنها للتكثير ، والعرب تكثر بالمائة والألف ومميز هذين العددين مجرور بالإضافة فكذلك مميز كم الخبرية ، أو لأن كم شابهت رُبَّ في معناها وهو التكثير ، فجَرَتْ مجراها في الإعمال أما مِنِ الداخلة عليه كما في الحال الأولى فهي زائدة للتوكيد ، وأما انتصابه كما في الحال الثالثة فهو إما من باب حمل كم الخبرية على كم الاستفهامية ، وإما أنه لغة لبعض العرب وهي لغة قليلة ينسبها بعضهم إلى تميم (3) .

(1) البيت في ديوانه: 312 ، وكتاب سيبويه: 2/72 ، 162 ، 166 ، وشرح عيون كتاب سيبويه: 150 ، وإصلاح الخلل: 231 ، ومغني اللبيب: 245 ، وشرح التصريح: 2/280 ، وخزانة الأدب: 6/439 ، وبلا نسبة في: المقتضب: 3/58 ، وسر صناعة الإعراب: 1/331 ، وشرح الكافية الشافية: 4/1707 ، وشرح الأشموني: 4/81.

(2) ينظر: كتاب سيبويه: 2/161 ، والمقتضب: 3/59 ، 66 ، والتبيين: 426 ، واللباب:1/316 ، والإيضاح في شرح المفصل:1/524،وشرح عمدة الحافظ: 1/531 وشرح الكافية: 3/242 ، وارتشاف الضرب: 1/380 ومغني اللبيب: 245 ، والمساعد: 2/109 ، وائتلاف النصرة: 42 ، وهمع الهوامع: 2/277 .

(3) ينظر: كتاب سيبويه: 2/161 ، واللباب: 1/317 ، وشرح المفصل: 4/130 ، وحاشية السجاعي: 307-308 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت