ج- أن يكون حرفُ الجر المنزوعُ بعد عاطف ، والمعطوفُ عليه مشتملًا على حرف جر مماثلٍ للمحذوف ، وقد فَصَلَ بين العاطف والجار المنزوع لو الشرطيةُ (1) ، كقولك: ائتني بدابةٍ ولو حمارٍ أي: ولو أتيتني بحمار . ومن ذلك قول الشاعر (2) :
كُفيتم ولم تخشوا هوانًا ولا وهْنا ... متى عذتُمُ بنا ، ولو فئةٍ منا
أي: ولو عذتم بفئة (3) .
وحكى الأخفش أنه يقال: جئْ بزيدٍ أو عمروٍ ولو كليهما (4) ، أي: ولو بكليهما .
وقد جوز سيبويه (5) في الاسم الواقع بعد لو في نحو ما تقدم النصبَ والرفعَ والجرَّ ، وأرجحُها النصبُ على تقدير كان أي: ولو كان المأتي به حمارًا ، لأنه يكثر إضمار كان مع اسمها بعد لو .
د- أن يكون الحرف المنزوع واقعًا بعد حرف من حروف التحضيض (6) ( هلاَّ ، وألاَّ ، ولولا ولوما) والتحضيض واقعٌ بعد ما اشتمل على مثل المنزوع ، كأن يقال: تصدقتُ بدرهم ، فتقول: هلاَّ دينارٍ ، أي: هلاَّ تصدقت بدينار .
(1) ينظر: كتاب سيبويه:1/269 ، وشرح المفصل: 2/98 ، والمساعد: 2/298 ، وهمع الهوامع: 2/385 ، وحاشية الصبان: 2/234-235 ، والنحو الوافي: 2/534 .
(2) البيت بلا نسبة في ارتشاف الضرب: 2/471 ، وشرح الأشموني: 2/234 ، وهمع الهوامع:2/385 ، والدرر: 4/200 .
(3) ينظر: حاشية الصبان: 2/234-235 .
(4) ينظر: شرح الكافية الشافية: 2/ 830، وارتشاف الضرب: 2/471 ، والمساعد: 2/298 .
(5) ينظر: كتاب سيبويه: 1/268-269 ، وارتشاف الضرب: 2/96 .
(6) ينظر: كتاب سيبويه: 1/268-269 ، وشرح الكافية الشافية: 2/830 ، وارتشاف الضرب: 2/471 ، والمساعد: 2/299 ، وشفاء العليل: 2/680 ، وشرح الأشموني: 2/235 ، وهمع الهوامع: 2/385 ، وحاشية الخضري: 1/835 ، والنحو الوافي: 2/534 .