فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 538

ضعف حجج المانعين ، وذلك أنه يمكن نقضُها بمثلها أو بما هو أقوى منها (1) ، ويمكن رد النقض بمثله ، أو بما هو أضعف منه (2) ، ويكفي في ردِّها أنها أقيسة عقلية ورد السماعُ بخلافها"والقياسُ يتضاءل عند السماع لاسيما بمثل هذه الأقيسة التي هي أوهن من بيت العنكبوت" (3) .

أن أخويْ ضميرِ الجر - أعني ضميرَي النصب والرفع - يعطف عليهما على تفصيل في ضمير الرفع (4) ، وليس ثمة مانعٌ قوي يمنع من أن يحمل عليهما ضمير الجر في أصل الجواز وإن كان الأكثر الأفضل فيه أن يعاد مع المعطوف الجارُّ ، كما أن الأكثر الأفضل في العطف على ضمير الرفع توكيده أو الفصل بينه وبين المعطوف .

أنهم حكموا بالعطف على الضمير المجرور من غير إعادة الخافض الاسمي ( المضاف ) في مواضع منها:

أ- العطف على الضمير المجرور باسم الفاعل ، نحو: هذا ضاربه وزيدٍ ، يقول الشلوبين:"ولك في العطف على المجرور باسم الفاعل الحمل على اللفظ على الإطلاق ، وإن لم يعطف على المضمر المخفوض بعد إعادة الخافض ، نحو: هذا ضاربه وزيدٍ" (5) .

ب- إذا أوقع عود الخافض في لبسٍ (6) ، نحو: جاءني غلامُك وغلامُ زيدٍ ، وأنت تريد غلامًا واحدًا مشتركًا بينهما ، فلا يجوز ذلك ، بل تقول: جاءني غلامك وزيدٍ .

فهذا يقرب القول بجواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الخافض الاسمي والحرفي إذ البابُ واحدٌ .

(1) ينظر: شرح الكافية الشافية: 3/1247-1248 ، وشواهد التوضيح والتصحيح: 53-54 .

(2) ينظر: شرح ألفية ابن مالك: 213 .

(3) تفسير الفخر الرازي: 5/171 .

(4) ينظر: كتاب سيبويه: 1/278 ، 298 ، وشرح المفصل: 3/76 ، وشرح الكافية: 2/355-356 .

(5) التوطئة: 262 . وفي آخر المقولة اضطراب ، ولكنَّ المعنى واضح .

(6) ينظر: شرح الكافية: 2/358 ، وحاشية الصبان: 3/114 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت