المقصود بالتعليق هاهنا إبطال عمل العامل في لفظ معموله لا في محله لمانع (1) . وأصل التعليق عن العمل أن يكون في الأفعال القلبية (2) ، من ذلك قوله تعالى: { لقد علمتَ ما هؤلاء ينطقون } (3) وقوله تعالى: { ولتعلمُنَّ أيُّنا أشدُّ عذابًا وأبقى } (4) فامتنع أن يعمل الفعل القلبي ( علم ) في لفظ ما بعده لوجود ماله الصدارة في جملته كالنفي بما والاستفهام وغير ذلك من المعلقات ، لكنَّ محلُّ الجملة نصبٌ بدليل ظهوره في التابع (5) ، تقول: ظننت لزيدٌ قائمٌ وعمرًا منطلقًا ، وكقول الشاعر (6) :
ولا موجعاتِ القلبِ حتَّى تولَّتِ ... وما كنتُ أدري قبلَ عزَّة ما البكا
(1) ينظر: شرح المفصل: 7/86 ، وشرح الجمل لابن عصفور: 1/326 ، والمقرب: 183 ، وشرح الكافية: 4/159 ، وشرح ابن عقيل: 1/342-343 ، والمساعد: 1/368 ، وشرح الأشموني: 2/26 .
(2) * يقصد بالأفعال القلبية الأفعال المعنوية التي متعلَّقُها القلبُ والشعورُ ، ويقابلها الأفعال الحسية العلاجية كضرب وتكلم . من باب ظن$%& ينظر: ارتشاف الضرب: 3/74 .
(3) الأنبياء: 65 .
(4) طه: 71 .
(5) ينظر: مغني اللبيب: 546-547 ، وشرح ابن عقيل: 1/343 .
(6) البيت لكثيِّر عزة في: ديوانه: 95 ، وشرح شذور الذهب: 368 ، وشرح قطر الندى: 247 ، ومغني اللبيب: 546 ، وشرح التصريح: 1/257 ، وخزانة الأدب: 9/146 ، وبلا نسبة في: شرح الأشموني: 2/32 .