فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 538

من يذهب من النحويين إلى أن تعليق هذه الأفعال جاءها من جهة تضمُّنها معنى فعلٍ متعدٍّ عدَّاها إلى ما يتعدى إليه ذلك الفعلُ ؛ فإن كانت متضمنة معنى علِم جعل الجملة سادة مسد المفعولين اللذين يتطلبهما الفعل بالتضمين لا بالأصالة (1) ، وإن كانت متضمنة معنى عرَف تعدت إلى مفعولٍ واحدٍ فالجملة في محل نصب مفعولٍ به للفعل المتضمِّن معنى الفعل المتعدي بنفسه إلى مفعولٍ واحدٍ (2)

وينص أكثر النحويين على أن الجملة في محل نصب على نزع الخافض (3) ، ووجه ذلك أن"ما يصل إليه الفعل بحرف جر إذا حذف معه حرف الجر وصل بنفسه" (4) في الغالب ، فكأنَّ الأصل في نحو: فكرت أيُّهم زيد ؟"فكرت في أيُّهم زيد ؟ إلا أنهم استقبحوا تعليق الخافض لضعفه ، فحذفوه وأوصلوا الفعل إليه بنفسه" (5) بل إن القول بالتعليق في تلك الأفعال قاضٍ بالحكم على محل الجملة بالنصب لأن المعلَّق عاملٌ في المحل (6) .

(1) ينظر: ارتشاف الضرب: 3/74 ، والبحر المحيط: 5/234 ، وموصل الطلاب: 40-41 .

(2) ينظر: شرح الكافية: 4/166 .

(3) ينظر: شرح التسهيل: 2/23 ، وشرح الجمل لابن عصفور: 1/327، والمقرب:184، وشرح الكافية: 4/165 وارتشاف الضرب: 3/74 ، وحاشية السجاعي: 78 ، وحاشية الصبان: 2/23،32 ، وحاشية الخضري: 1/342 .

(4) شرح الجمل لابن عصفور: 1/327 .

(5) المرجع السابق .

(6) ينظر: مغني اللبيب: 546-547 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت