فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 538

والأصل أن يقال: يراني لو أصبت أنا المصابا ، فلم يطابق ضميرُ الفصلِ في البيت ما قبله في التكلم لذا قدَّروا - في أحد أوجه تخريجه - مضافًا محذوفًا ليكون ضميرُ الفصل مطابقًا ما قبله في الغيبة والتقدير: يرى مصابي هو المصابا .

ج - عدم مطابقة المخصوص للفاعل في أسلوب المدح والذم .

يذكر النحويون (1) أنه يجب أن يكون المخصوص بالمدح والذم مجانسًا لفاعل فعل المدح أو الذم (نعم وبئس ) أو لمميِّزه إن كان الفاعل ضميرًا مستترًا ، فلا يقال: نعم الرجلُ فرسُ زيدٍ ، لأن الفرس ليس من جنس الرجال ، والغرض أن يفضَّل الشيء أو يحقرَّ على جنسه لا على غير جنسه ، فحقُّ المخصوص - إذن - أن يطابق الفاعلَ أو مميِّزه في جنسه فتقول: نعم الرجلُ زيدٌ ، ونعم رجلًا زيدٌ لذلك احتيج إلى تقدير مضاف في نحو قوله تعالى: { بئسَ مثلُ القومِ الذين كذَّبوا بآياتنا } (2) ، أي بئس مثل القوم مثل الذين كذبوا (3) . وقوله تعالى: { ساءَ مثلًا القومُ الذين كذبوا } (4) أي: ساء مثلًا مثلُ القومِ (5) .

د - عدم مطابقة البدل للمبدل منه:

(1) ينظر: المقتصد: 1/369 ، وأمالي ابن الشجري: 3/182 ، وشرح المفصل: 7/137 ، والتوطئة: 272 والإيضاح في شرح المفصل: 2/104 ، وارتشاف الضرب: 3/25 - 26 ، والتأويل النحوي: 1/380 .

(2) الجمعة: 5 .

(3) ينظر: التبيان: 2/1222، والمباحث الخفية: 2/973 ، والبحر المحيط: 5/226 ،10/172 .

(4) الأعراف: 177 .

(5) ينظر: معاني القرآن للأخفش: 2/537، وجامع البيان: 13/275، وإعراب القرآن: 2/164، ومشكل إعراب القرآن: 1/306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت