ومن ذلك ما جوزه الخليل وضعفه سيبويه (1) في نحو: له صوتٌ صوتُ الحمارِ على تقدير مضاف أي: مثلُ صوتِ الحمارِ ، ولولاه لما صح وصف النكرة ( صوت ) بالمعرفة ( صوت الحمار ) .
هذا ، وقد خصَّ ابن مالك في شرح الكافية الشافية نيابةَ المضاف إليه مناب المضاف في التنكير بوقوعه موقعَ الحال ، فقال:"ومن ذلك قيامُ المعرفة المضاف إليها ( مثلُ ) مقامه في الحالية ... كقولهم: تفرقوا أيادي سبأ ، أي: مثل أيادي سبأ ، فحذف ( مثل ) وخلفه ( أيادي سبأ ) في الحالية" (2) وتبعه في ذلك الأشموني (3) وتعقبه الصبان بقوله:"قوله ( وفي الحالية ) مثلها الصفة نحو: مررت بقومٍ أيادي سبأ ، لو قال بدل الحالية: التنكير كما في التسهيل لشملهما" (4) .
(1) ينظر: كتاب سيبويه: 1/361 ، والتعليقة: 1/204 .
(3) ينظر: شرح الأشموني: 2/272 .
(4) حاشية الصبان: 2/272 .