هذا ، ونقل الرضي عن أبي علي"أنَّ المصدر يقام مقامَ الزمان من غير إضمار مضاف ، وذلك لما بينهما من التجانس بكونهما مدلولي الفعل ، ولذلك ينصِبُ الفعلُ مبهميهما ومؤقتيهما بخلاف المكان" (1) والذي وقفتُ عليه من كلامه موافقةُ ما عليه الأكثرون من تقدير مضاف (2) . نعم ، ذكر ابنُ فلاح خلافًا في دلالة المصدر على الزمان (3) في نحو: مضربَ الشول ، وخفوقَ النجم ومقدمَ الحاج أهي بتقدير مضاف ، أم أن دلالته على الزمن اصطلاحية عرضية لا وضعية ؟ لذلك لو عُدمتْ إضافتُه لم يُفهمْ منه الزمانُ ، ولو كانت دلالتُه على الزمن وضعيةً لفهِم الزمنُ مع عدم الإضافة.
(1) شرح الكافية: 2/24 .
(2) ينظر: التعليقة: 1/10 - 11 ، 2/209 - 210 ، 4/245 - 246 ، والمسائل البغداديات: 277 .
(3) ينظر: المغني في النحو: 1/91 .