فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 538

وإتمامًا لتحديد مفهوم هذا المصطلح سعتِ الدراسةُ في بيان شروط نزع الخافض التي هي بعضُ شروط الحذف مقرَّةً بعضَها ، ورادَّةً بعضَها الآخر ، ثم أبانتْ عن دواعي نزع الخافض وعن دواعي تقديره ، مفرِّقةً بين داعي النزع وداعي التقدير . ولما كان نزع الخافض تغييرًا حاصلًا على مستوى التركيب كان لزامًا بيانُ الغرض الأسلوبي للعدول من تركيبٍ إلى تركيبٍ آخر ، فأوضحتِ الدراسةُ بعضَ تلك الأغراضِ كالتخفيف والإيجاز والمبالغة والاتساع ، ثم عرجتْ على موانعِ تقدير الخافض مشيرةً إلى أنها إما عدمية كالتمسُّك بالأصل عند عدم الدليل على الحذف ، وإما وجوديَّةٌ كوجود ما ينافي الحذف مثل التوكيد وبدل الاشتمال .ثم قرَّرتْ بعضَ الضوابط الأخرى التي هي أشبه بقواعد الترجيح النحوي عند التعارض . ولما كانت بعض صور نزع حرف الجر قد تلتقي في التخريج مع القول بالتضمين تتبَّعتِ الدراسةُ صور التضمين للإبانة عن أن صورة الالتقاء بينهما ليست هي الأكثرَ ورودًا في العربية ، ثم أبانتْ عن أن القول بنزع حرف الجر أولى من القول بالتخريج على التضمين في صورة التقائهما . ومن أهم ما عُنِيَتِ الدراسةُ بتجليته حكمُ نزع الخافض فكشفت عن الاضطراب المنتشر في الحكم عليه بالسماع أو القياس في كل صور نزع الخافض ، ودعتْ إلى الحاجة إلى إزالة ذلك الاضطرابِ في الدرس النحوي باعتماد ضوابطَ يُمكِنُ الحكمُ بها على الوارد عن العرب بالسماع أو القياس ، فحاولتِ الدراسةُ وضْعَ ملامحَ للحكم بالقياس على ما ورد في باب نزع الخافض حتى إذا جرى البحثُ يَمِيْزُ المسموعَ من المقيس كان قد بنى أساسًا يُعتمَد عليه لذلك التفريق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت