ثم أخذتِ الدراسةُ في تتبُّع مواضعِ نزع الخافض ( حرف الجر والمضاف ) في أبواب النحو العربي ومسائله وفق ما تحصَّل في المصطلح ، فما وافق المفهومَ الاصطلاحي لنزع الخافض قُبِلَ واستُقصِيَتْ مسائلُه ، وما خالفه رُدَّ ووُجِّه التوجيهَ اللائقَ به . ويمكن إيجازُ أهمِّ نتائج القبول والرد لمواضع نزع الخافض على النحو الآتي:
أولًا: مواضع القبول:
قسَّمتُ مواضعَ انتصاب الاسم بعد نزع حرف الجر إلى قسمين:
مواضعُ ينتصب فيها على حد المفعول به فشملت: باب نصح ، وباب أمر ، وباب المنصوب على التحذير على حد ( إياك الأسدَ ) ، ومسألة انتصاب المقسم به على حد ( اللهَ لأفعلن ) .
ومواضع ينتصب فيها الاسم على غير حد المفعول به ، فشملت: باب المفعول له ، والمفعول فيه ، وباب دخل وذهب ، والمميِّز ، وباب سفه نفسه ، ومسألة النصب على حد ( أحقًا أنك ذاهبٌ ) ومسألة نصب ( وحدَه ) .
أما مواضعُ بقاء الاسم مجرورًا بعد نزع حرف الجر فكانت على النحو الآتي:
نزع حرف الجر مع المقسم به ، ومسألة نزع رب ، ونزع حرف الجر مع مميز كم بنوعيها ونزع حرف الجر مع أمسِ ، مع القول بإعرابها مطلقًا سواءٌ أظرفيةً كانت أم غيرَ ظرفية ، ومسائل ثمان نُزِعَ فيها حرفُ الجر لتقدم ذكره مع انضباط كلٍّ بضابطٍ كلي .
وثمة موضعان لا يظهر فيهما أثر نزع حرف الجر فأفردتهما بمبحث مستقلٍّ ، هما:
نزع حرف الجر مع الحرف المصدري وصلته .
ونزع حرف الجر مع الجملة المعلَّق عاملها .
وتتبعت في مبحث نزع المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه المواضعَ الإعرابية التي يمكن أن يقوم فيها المضاف إليه مقام المضاف فيأخذ حكمَه الإعرابي . وتلمستُ من شواهد نزع المضاف الدواعي الداعية إلى تقديره .
وأثبتُّ في مبحث نزع المضاف وإبقاء المضاف إليه مجرورًا مواضعَ قياسية مدارُها على أمرين:
تقدم ذكر مثيل المحذوف .
وثبوت الحامل على تقدير المضاف .
ثانيًا: مواضع الرد: